العلامة المجلسي
369
بحار الأنوار
( ولا تحملني ما لا طاقة لي به ) من عقوبات الآخرة التي هي فوق الطاقة البشرية وإن أريد عدم التكليف بما لا يطاق ، فالمراد به ما فيه شدة وصعوبة زائدة ، أو هو من قبيل بسط الكلام مع المحبوب ، فلا يضر كون مضمونه واقعا كما في قوله تعالى ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) ( 1 ) ( بصنعه ) لعل الباء بمعنى في أو المراد بالصنع القدرة ، تسمية للمسبب باسم السبب ( مرضاته ) أي سبيلها ، والمهاد بالكسر الفراش والمراد به الأرض . ( ليس من دونه ولي ) أي ليس له من مخلوقاته التي هي دونه أو من غيره ولي يتولى أموره في خلق الأشياء وتربيتها ورزقها ، ولا شفيع يشفع عنده في هذه الأمور فلا ينافي الشفاعة في الآخرة لأرباب المعاصي ، أولا شفيع عنده بغير إذنه ( على طوارق العسر ) أي النوازل التي تصير سببا للعسر . ( بمحكم الآيات ) المحكم خلاف المتشابه أو المنسوخ ، ويحتمل أن يكون المراد هنا كونها في غاية الاحكام والاتقان ، وفصاحة اللفظ ووثاقة المعاني ، ويحتمل أن يراد بالآيات المعجزات ( غضا ) أي طريا و ( جديدا ) كالتفسير له . واعلم أن الأدعية الثواني التي نقلناها من كتاب الكفعمي أوردها الشيخ البهائي نور الله ضريحه في كتاب مفتاح الفلاح أيضا . 2 - المتهجد : روى إسحاق بن عمار ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن لله عز وجل ثلاث ساعات في الليل ، وثلاث ساعات في النهار ، يمجد فيهن نفسه فأول ساعات النهار حين تكون الشمس من هذا الجانب ، يعني من المشرق مقدارها من العصر من هذا الجانب ، يعني من المغرب إلى صلاة الأولى ، وأول ساعات الليل في الثلث الأخير من الليل إلى أن ينفجر الصبح يقول الله تعالى : إني أنا الله رب العالمين إني أنا الله العلي العظيم ، إني أنا الله العزيز الحكيم إني أنا الله الغفور الرحيم ، إني أنا الله الرحمن الرحيم ، إني أنا الله مالك يوم الدين
--> ( 1 ) البقرة : 286 .