العلامة المجلسي
361
بحار الأنوار
خشوعا ، أو المائل الجائر على نفسه وغيره ، والشيخ البهائي اقتصر على الأخير ، ويحتمل أن يكون المراد هنا مكسور الضلع ، وإن لم يذكر في اللغة لكن ورد قريب منه قال في القاموس : ضلع كمنع مال وجنف وجار ، وفلانا ضرب في ضلعه ، وضلع السيف كفرح أعوج ، والضالع الجائر ، والضلع محركة الاعوجاج خلقة ، أو هو في البعير منزلة الغمز في الدواب . ضلع كفرح فهو ضلع ، فإن لم يكن خلقة فهو ضالع ، والقوة واحتمال الثقيل ، ومن الدين ثقله حتى يميل صاحبه عن الاستواء انتهى . ( المخفي للصدقات ) قال الكفعمي - ره - : ذكر جماعة من مصنفي كتب التواريخ أنه كان عليه السلام يعول في المدينة أربع مائة بيت ، وكان يأتيهم رزقهم وما يحتاجون إليه ولا يدرون من أين يأتيهم ، فلما مات السجاد عليه السلام فقدوا ذلك ، فعلموا أن ذلك كان منه عليه السلام ، والدؤوب : الجد والتعب ، والمراد بالمجاهدات العبادات الشاقة فقد مر أنه عليه السلام كان يصلي كل ليلة ألف ركعة ، والثفنات : جمع ثفنة بكسر الفاء فيهما ، ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ وغلظ ، كالركبتين وغيرهما ، ذكره الجوهري ولذا قيل لعبد الله بن وهب الراسبي ذو الثفنات لان طول السجود كان قد أثر في ثفناته انتهى ، وفي أكثر النسخ بالفتحات الثلاث كما صححه الشيخ البهائي ، ولم أره في شئ من كتب اللغة . ( من مواقعة معاصيك ) مواقعة المعاصي بمعنى ارتكابها في العرف شايع ولم يرد في صريح اللغة قال الفيروزآبادي : واقعة : حاربه والمرأة باضعها وخالطها انتهى ولعله على المجاز فان من يقارف معصية كأنها تحاربه بشهوتها حتى تغلب عليه أو هو بمعنى المخالطة ( ممن يؤمن بك ) المراد بالايمان هنا المعرفة والتصديق الكامل الذي يترتب عليه العمل ( ويراقبك ) أي ينتظر ثوابك ويخاف عقابك ، ولا يغفل عنك أو يحرس أوامرك ، قال الفيروزآبادي : رقبه انتظره ، وراقبه مراقبة حرسه ، والنشر حياة الأموات في القيامة ، والحشر سوقهم وجمعهم في عرصتها ، ( سكنا ) أي