العلامة المجلسي
334
بحار الأنوار
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ( 1 ) . بيان : ( لجة الماء ) بالضم معظمه ، ومنه ( بحر لجي ) والراسي الثابت ، والسكب الصب ، والروح يذكر ويؤنث ، والاطراد الجريان ، ( ( وإمكانك ) أي إقدارك الخلق على ما تريد ، قال الجوهري : مكنه الله من الامر وأمكنه منه بمعنى ( عتيد ) أي حاضر مهيا ( ومكرك مكيد ) أي مقيم ثابت فعيل من مكد بمعنى أقام والماكد الدائم الذي لا ينقطع كما ذكره الفيروزآبادي أو مفعل اسم مكان من الكيد أي مكرك محل للكيد العظيم ، والأول أظهر . والكيد والمكر فيه سبحانه مجاز ، والمراد به استدراجه تعالى بالنعم ، وأخذه بالعقوبات بغتة كما عرفت مرارا ، والملا بالهمزة الجماعة ، والغماء بفتح الغين وتشديد الميم ممدودا الغم ، ويطلق على ستر السحاب الهلال في الليلة الأولى يقال : صمنا للغماء وللغمى بالضم والفتح في الثاني ، وتنفيس الكرب تفريجه . 72 - البلد الأمين : هذا الدعاء رفيع الشأن عظيم المنزلة كان أمير المؤمنين عليه السلام يدعو به عقيب الفجر وفي المهمات ، وكذا الأئمة عليهم السلام ، ومن قرءه يوم الجمعة قبل الصلاة غفر الله له ذنوبه ، ولو كانت حشو ما بين السماء والأرض ودخل الجنة بغير حساب ، وكان في جوار الأنبياء عليهم السلام ، ومن كتبه وحمله كان آمنا من كل شر ، وبالجملة ففضله لا يحصى ولا يحد وهو : اللهم إني أسئلك يا مدرك الهاربين ، ويا ملجأ الخائفين ، ويا غياث المستغيثين ، اللهم إني أسئلك بمعاقد العز من عرشك ، ومنتهى الرحمة من كتابك وباسمك العظيم الكبير الأكبر الطاهر المطهر القدوس المبارك ، ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله إن الله عزيز حكيم ، يا الله عشرا ، يا رباه ، عشرا ، يا مولاه يا غاية رغبتاه يا هو ياهو يا من لا يعلم ما هو إلا هو ولا كيف هو إلا هو ، يا ذا الجلال والاكرام ، والافضال والانعام
--> ( 1 ) مهج الدعوات : 157 .