العلامة المجلسي

327

بحار الأنوار

بيان : في القاموس ( أوزعني الله ) ألهمني ( من أن يفرط ) أي يعجل على بالعقوبة من فرط إذا تقدم ومنه الفارط ( أو أن يطغى ) أي يزداد طغيانا ( عز جارك ) أي من أمنته فهو عزيز غالب ( وجل ثناؤك ) عن أن يأتي به أحد كما تستحقه ، و ( حباه ) أي أعطاه ما أعطاه من النبوة والكمالات ، والانتجاب والاختيار والارتضاء متقاربة المعاني . ( تباركت ) أي تكاثر خيرك ، من البركة وهو كثرة الخير ، أو تزايدت عن كل شئ و ( تعاليت ) عنه في صفاتك وأفعالك ، فان البركة تتضمن معنى الزيادة أودمت ، من بروك الطير على الماء ، ومنه البركة لدوام الماء فيها ، ولباس التقوى أي اللباس الذي به يتقى من عذاب الله إشارة إلى قوله سبحانه ( ولباس التقوى ذلك خير ) ( 1 ) وفسر بخشية الله أو الايمان ، وقيل : السمت الحسن ، ويحتمل هنا أن يكون الإضافة للبيان كما في تاليه ، ويحتمل أن يكون المراد فيه زينة الايمان بالأعمال الصالحة ( يا قائم على كل نفس ) أي الرقيب عليهم بما كسبت من خير أو شر لا يخفى عليه شئ من أعمالهم ، ولا يفوت عنده شئ من جزائهم ( ولا يقوم لها شئ ) أي لا يقدر على معارضتها ولا يقاومها شئ ، وفي القاموس : همه الامر حزنه كأهمه . 70 - مجموع الدعوات والمهج ( 2 ) : دعاء الاحتراز من الأعداء والتحصن عن الاسواء بعزائم الله تبارك وتعالى يقال ذلك بعد طلوع الشمس وعند غروبها ، لمولانا سيد العابدين عليه السلام : بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله وبالله ولا قوة إلا بالله ، ولا غالب إلا الله غالب كل شئ وبه يغلب الغالبون ، ومنه يطلب الراغبون ، وعليه يتوكل المتوكلون وبه يعتصم المعتصمون ، ويثق الواثقون ، ويلتجئ الملتجئون ، وهم حسبهم ونعم الوكيل .

--> ( 1 ) الأعراف : 26 . ( 2 ) مهج الدعوات : 202 .