العلامة المجلسي

312

بحار الأنوار

سهل لي حزونته ، وذلل لي صعوبته ، وأعطني من الخير أكثر مما أرجو ، واصرف عني من الشر أكثر مما أخاف وأحذر ومالا أخاف ولا أحذر ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى الله على محمد وآله ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير ( 1 ) . بيان : قال الجوهري : كنفت الرجل أكنفه أي حطته وصنته ، وقال ركن الشئ جانبه الأقوى ، وهو يأوي إلى ركن شديد أي عز ومنعة وقال : العقد العهد ، ملا الأركان أي أركان الخلق من السماوات والأرضين والعرش والكرسي وغيرها ، قوله ( وغدرهم ) في بعض النسخ وجذرهم بالجيم والذال المعجمة ، وهو القطع والاستيصال والأول أظهر والسعاية بالكسر الافساد والنميمة . ( بسم الله على نفسي ) أي أقرء عليها التسمية لحفظها أو أستعين باسمه تعالى لنفسي فعلى بمعنى اللام ( وعافني فيما أمضيت ) أي من الجزع وارتكاب ما يخالف رضاك أو عافني قضاء السوء والأول أنسب بما بعده ( تحت أقدامكم ) كناية عن نسيانهم وتركهم له ومحوهم إياه ، قال في النهاية : فيه ألا إن كل دوم ومأثره تحت قدمي هاتين ، أراد إخفاءها وإعدامها وإذلال أمر الجاهلية ونقض سننها ( وخيركم بين أعينكم ) أي يكون دائما منظورا لكم ومقصودكم . وفي النهاية فيه تحملت بعلي على عثمان في أمري أي استشفعت به إليه ، وقال في حديث الدعاء ( اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي ) جعله ربيعا له لان الانسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان ويميل إليه ، أو كما أن الربيع زمان نمو الأشجار وظهور الأنهار والثمار ، فكذلك اجعل القرآن سببا لنمو الايمان واليقين ، وظهور أزهار الحقائق وأنوار المعارف فيه ، وقال الفيروزآبادي الاستفتاح الاستنصار . 64 - المهج : حرز آخر لسيد الساجدين عليه السلام يقرء في كل صباح ومساء ( بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله وبالله ، سددت أفواه الجن والإنس والشياطين والسحرة والأبالسة من الجن والإنس ، والسلاطين ومن يلوذ بهم ، باالله العزيز الأعز

--> ( 1 ) مهج الدعوات ص 18 .