العلامة المجلسي

304

بحار الأنوار

اللهم اعطف علينا قلوب عبادك وإمائك وأوليائك برأفة منك ورحمة ، إنك أنت أرحم الراحمين وحسبي الله وكفى ، سمع الله لمن دعا ، ليس وراء الله منتهى ، ولادون الله ملجا ، من اعتصم بالله نجا : كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب ، فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم . شهد الله أنه لا إله إلا هو ، والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ، إن الدين عند الله الاسلام ، تحصنت بالله العظيم ، واعتصمت بالله الذي لا يموت ، ورميت كل عدو لنا بلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ( 1 ) . ايضاح : طلاقة اللسان وذلاقته حدته وفصاحته وعذوبته ، يقال لسان طلق ذلق وطلق ذلق وطلق ، والطيش دهاب العقل ، والفريصة اللحمة التي بين جنب الدابة وكتفها لا تزال ترعد ، وكأنها استعيرت لسائر الأعضاء والمفاصل ، واصطكاك الأسنان ضرب بعضها على بعض عند الارتعاد ( يؤفكون ) أي يصرفون ( بغير عمد ) أي أساطين جمع عماد ( ترونها ) صفة لعمد أو استيناف للاستشهاد برؤيتهم السماوات كذلك . وإضافة الجنات إلى المأوى لبيان أنها المأوى الحقيقي ، والدنيا منزل ارتحال وقيل : جنات المأوى نوع من الجنان ( بلا أمد ) أي غاية ونهاية زمانا أو مكانا ( تلقونها ) أي ستلقونها أنها كذلك وعلى الثاني يمكن أن يكون التقييد لبيان أن لها غاية بحسب المكان لكن لا يمكن للانسان الوصول إليها وعلى التقادير ( ترونها وتلقونها ) في الدعاء على الخطاب العام . ( ما شاء الله ) أي كان توجها إلى الله أي اعتراف بالمشية لتوجهي إلى الله وللتقرب إليه أو متوجها ومتقربا أو توجهت إلى الله توجها ، وكذا ( تلطفا ) أي لطلب لطفه أو طالبا له ، والمنيف المشرف المرتفع ( لا يجاوزهن بر ولا فاجر ) أي يصل تأثيرها إليهما أولا يمكن لهما أن يمنعا تأثيرها أو مضامينها عامة شاملة لهما كالرحمن والرازق والخالق .

--> ( 1 ) مهج الدعوات ص 28 .