العلامة المجلسي
291
بحار الأنوار
قبضتك ) في بعض نسخ الدعاء : ( أتقلب في قبضتك بقدرتك ) أي أتصرف في الأمور حال كوني في قبضتك وقضائك وقدرك ، إشارة إلى الامر بين الامرين . 52 - الكافي : باسناده ، عن محمد بن علي رفعه إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه كان يقول : ( اللهم إني وهذا النهار خلقان من خلقك ، اللهم لا تبتلني به ولا تبتله بي ، اللهم ولا تره مني جرءة على معاصيك ، ولا ركوبا لمحارمك ، اللهم اصرف عني الأزل واللاواء ( 1 ) والبلوى وسوء القضاء ، وشماتة الأعداء ، ومنظر السوء في نفسي ومالي ( 2 ) . قال : وما من عبد يقول حين يمسي ويصبح : ( رضيت بالله ربا ، وبالاسلام دينا ، وبمحمد صلى الله عليه وآله نبيا ، وبالقرآن بلاغا ، وبعلي إماما ) ثلاثا إلا كان حقا على الله عز وجل أن يرضيه يوم القيامة ( 3 ) . قال : وكان يقول عليه السلام إذا أمسى : ( أصبحنا لله شاكرين ، وأمسينا لله حامدين فلك الحمد كما أمسينا لك مسلمين سالمين ( 4 ) . قال : وإذا أصبح قال : أمسينا لله شاكرين ، وأصبحنا لله حامدين ، والحمد لله كما أصبحنا لك مسلمين سالمين ( 5 ) . بيان : ابتلاء الانسان باليوم الابتلاء بالبلايا والمصائب فيه ، فكأن اليوم أوقعه فيها ، فالاسناد مجازي ، ويحتمل أن يكون الباء بمعنى في ، وابتلاء اليوم بالانسان أن يوقع فيه الكفر أو المعاصي ( الأزل ) الضيق والشدة و ( اللاواء ) الشدة وضيق المعيشة و ( منظر السوء ) المنظر ما نظرت إليه فأعجبك أو ساءك ، والإضافة بيانية أو هو مصدر ميمي ( والسوء ) بالفتح والضم والأول هنا أصح وأفصح أي النظر إلى أمر يسوؤه في نفسه أو ماله ( وبالقرآن بلاغا ) أي كفاية أو تبليغا لرسالات الله ، وقد
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 525 ( 2 ) الإفك والأذى خ ل . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 525 . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 525 . ( 5 ) الكافي ج 2 ص 525 .