العلامة المجلسي
260
بحار الأنوار
قوله : ( وشر أبي قترة ) أقول : في النسخ اختلاف كثير : في أكثر نسخ الكافي ( أبي مرة ) وهو أظهر ، وهو بضم الميم وتشديد الراء كنية إبليس لعنه الله ، ذكره الجوهري وغيره ، وفي أكثر نسخ المحاسن ( أبي قترة ) وقال الفيروزآبادي : أبو قترة إبليس لعنه الله ، أو قترة علم للشيطان ، وفي بعض النسخ قترة بدون ذكر أبي ، قال في النهاية : فيه تعوذوا بالله من قترة وما ولد ، هو بكسر القاف وسكون التاء اسم إبليس انتهى ، وكل الوجوه صحيح موافق للاستعمال واللغة ، وربما يقرء ابن قترة بكسر القاف وسكون التاء لما ذكره الجوهري ( 1 ) حيث قال ابن قترة حية خبيثة إلى الصغر ما هي ، ولا يخفى ما فيه من التكلف لفظا ومعنى . قال السيد في فلاح السائل : قال صاحب الصحاح : ابن قترة بكسر القاف حية خبيثة ، فيمكن أن يكون المراد إبليس وذريته ، وشبهه بالحية المذكورة ، وفي بعض النسخ أبي مرة وهو أقرب إلى الصواب ، لان هذا الدعاء عوذة من الشيطان وذريته ولأنه ما يقال : أبو قترة ، إنما يقال : ابن قترة . وأما قوله ( من شر الرسيس ) فقال صاحب الصحاح : رس الميت أي قبر ، والرس الاصلاح بين الناس والافساد ، وقد رسست بينهم وهو من الأضداد ولعله تعوذ من الفساد ومن الموت ، ومن كل ما يتعلق بمعناه انتهى . وأقول : الأظهر أن المراد بالرسيس العشق الباطل أو الحمى ، قال الفيروزآبادي : الرسيس الشئ الثابت ، والفطن العاقل ، وخبر لم يصح ، وابتداء الحب والحمى انتهى ، وفي بعض النسخ في هذه الكلمة أيضا اختلافات لم نتعرض لها . والعض الامساك بالأسنان ، واللسع بالإبرة كالعقرب والزنبور . 29 - تفسير الإمام عليه السلام : عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لرجل من أصحابه : إذا أردت أن لا يصيبك شر الأعادي فقل إذا أصبحت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، فان
--> ( 1 ) وهكذا ذكره الفيروزآبادي .