العلامة المجلسي
234
بحار الأنوار
فأتيت المسجد في طلبه بعد ما هدأ الناس ، فإذا هو في المسجد ساجد ، فسمعت حنينه وهو يقول : ( سبحانك اللهم أنت ربي حقا حقا ، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا ، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي ، اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك ، وتب على إنك أنت التواب الرحيم ( 1 ) . ومنه : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان يقول في سجوده : ( سجد وجهي البالي لوجهك الباقي الدائم العظيم ، سجد وجهي الذليل لوجهك العزيز ، سجد وجهي الفقير لوجه ربي الغني الكريم العلي العظيم ، رب أستغفرك مما كان ، وأستغفرك مما يكون ، رب لا تجهد بلائي ، رب لا تشمت بي أعدائي ، رب لا تسئ قضائي ، رب إنه لا دافع ولا مانع إلا أنت صل على محمد وآل محمد بأفضل صلواتك ، وبارك على محمد وآل محمد بأفضل بركاتك ، اللهم إني أعوذ بك من سطواتك ، وأعوذ بك من جميع غضبك وسخطك ، سبحانك لا إله إلا أنت رب العالمين ( 2 ) . وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : وهو ساجد : ارحم ذلي بين يديك ، وتضرعي إليك ، ووحشتي من الناس ، واني بك يا كريم ( 3 ) . وكان يقول أيضا : وعظتني فلم اتعظ ، وزجرتني عن محارمك فلم أنزجر ، وغمرتني [ أياديك ] فما شكرت ، عفوك عفوك يا كريم ، أسألك الراحة عند الموت ، وأسألك العفو عند الحساب ( 4 ) . وكان أبو جعفر عليه السلام يقول وهو ساجد : ( لا إله إلا أنت حقا حقا ، سجدت لك يا رب تعبدا ورقا ، يا عظيم إن عملي ضعيف فضاعفه لي ، يا كريم يا حنان ، اغفر لي ذنوبي
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 323 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 327 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 327 . ( 4 ) الكافي ج 3 ص 327 .