العلامة المجلسي
226
بحار الأنوار
وافعل بي أولى الامرين تباركت يا أرحم الراحمين ) . قال عدي بن حاتم الطائي : ثم التفت إلي أمير المؤمنين بكله فقال : يا عدي أسمعت ما قلت أنا ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : والذي فلق الحبة وبرئ النسمة ما دعا به مكروب ولا توسل إلى الله به محروب ولا مسلوب إلا نفس الله خناقة ، وحل وثاقه ، وفرج همه ، ويسر غمه ، وحقيق على من بلغه أن يتحفظه ، قال عدي فما تركت الدعاء منذ سمعته عن أمير المؤمنين حتى الان . بيان : برحبها أي بسعتها ، وقال الجوهري : نير الفدان الخشبة المعترضة في عنق الثورين . 46 - الكشي : عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري وعلي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب قال : إن القراء كانوا لا يخرجون إلى مكة حتى يخرج علي بن الحسين ، فخرجنا وخرج معه ألف راكب فلما صرنا بالسقيا نزل فصلى وسجد سجدتي الشكر فقال فيهما - وفي رواية الزهري عن سعيد بن المسيب قال : كان القوم لا يخرجون من مكة حتى يخرج علي بن الحسين سيد العابدين عليه السلام ، فخرج وخرجت معه فنزل في بعض المنازل وصلى ركعتين فسبح في سجوده فلم يبق شجر ولا مدر إلا سبح معه ، ففزعنا فرفع رأسه فقال : يا سعيد ، أفزعت ؟ فقلت : نعم يا ابن رسول الله ، فقال : هذا التسبيح الأعظم قال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : لا يبقي الذنوب مع هذا التسبيح فقلت : علمنا . وفي رواية علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب أنه سبح في سجوده فلم يبق حوله شجرة ولا مدرة إلا سبحت بتسبيحه ففزعت من ذلك أنا وأصحابي ، ثم قال : يا سعيد إن الله جل جلاله لما خلق جبرئيل ألهمه هذا التسبيح فسبحت السماوات ومن فيهن لتسبيحه ، وهو اسم الله عز وجل الأكبر ( 1 ) .
--> ( 1 ) رجال الكشي ص 108 .