العلامة المجلسي

205

بحار الأنوار

بيان : في القاموس الأسارير محاسن الوجه : الخدان والوجنتان . 19 - المكارم : قال الصادق عليه السلام إن العبد إذا سجد فقال : ( يا رب يا رب ، حتى ينقطع نفسه ، قال له الرب تبارك وتعالى : لبيك ما حاجتك ( 1 ) . وعن مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سجدة الشكر واجبة على كل مسلم تتم بها صلاتك ، وترضى بها ربك وتعجب الملائكة منك وإن العبد إذا صلى ثم سجد سجدة الشكر ، فتح الرب تعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة ، فيقول : يا ملائكتي انظروا إلى عبدي أدى فرضي وأتم عهدي ثم سجد لي شكرا على ما أنعمت به عليه . ملائكتي ! ماذاله ؟ قال : فتقول الملائكة : يا ربنا رحمتك ، ثم يقول الرب تبارك وتعالى : ثم ما ذاله ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا جنتك ، فيقول الرب تبارك وتعالى : ثم ماذا ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا كفاية مهمه ، فيقول الرب تبارك وتعالى : ثم ماذا ؟ قال : فلا يبقى شئ من الخير إلا قالته الملائكة ، فيقول الله تبارك وتعالى : يا ملائكتي ثم ما ذاله ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا لا علم لنا ، قال : فيقول الله تبارك وتعالى : أشكر له كما شكر لي ، وأقبل إليه بفضلي واريه وجهي ( 2 ) . بيان : هذا الخبر مروي في سائر الكتب بسند صحيح ، وحمل الوجوب على تأكد الاستحباب ( وصلاتك ) في قوله عليه السلام ( تتم بها صلاتك ) إما فاعل تتم أو مفعوله على أنه من تم أو أتم وكذا المعطوفان عليه ، وقوله عليه السلام : ( فتح الرب ) إلى آخره يدل على أن لانس محجوبون عن الملائكة وأنهم لا يطلعون على أحوالنا إلا برفع الله سبحانه الحجاب بيننا وبينهم ، قوله سبحانه ( وأريه وجهي ) كذا في ساير الكتب إلا التهذيب ( 3 ) فان فيه ( وأريه رحمتي ) .

--> ( 1 ) مكارم الأخلاق ص 331 . ( 2 ) مكارم الأخلاق ص 332 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 166 .