العلامة المجلسي
179
بحار الأنوار
بالضم وبضمتين وبالتحريك الفقدان ( ومهدني ) قال الكفعمي - ره - أي مكني والتمهد التمكن أو بمعنى أصلحني وتمهيد الأمور إصلاحها وتمهيد العذر قبوله ، قاله الجوهري ، والمهاد الفراش ، ومنه قوله تعالى : ( فلا نفسهم يمهدون ) ( 1 ) أي يوطؤن ، ومهدت لنفسي ومهدت أي جعلت لها مكانا وطئا سهلا ، وقوله تعالى : ( ولبئس المهاد ) ( 2 ) أي بئس ما مهد لنفسه في معاده انتهى . وأقول : يمكن أن يكون المعنى مهدني وهيئني لاستغفارك أو عبادتك ، ولا يبعد أن يكون في الأصل باللام من المهلة . وقال في النهاية : الحنان الرحمة والعطف والرزق والبركة ، وفي أسماء الله تعالى الحنان هو بتشديد النون الرحيم بعباده فعال من الحنين للمبالغة ، وقال : المنان هو المعطي من المن العطاء ، لامن المنة وكثيرا ما يرد المن في كلامهم بمعنى الاحسان إلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه ، والمنان من أبنية المبالغة كالسفاك والوهاب انتهى ، والجلال الاستغناء المطلق ، والاكرام الفضل العام ، أو الجلال الصفات السلبية أو القهرية والاكرام الثبوتية أو اللطفية . 46 - المتهجد ( 3 ) وساير الكتب : فإذا فرغ دعا بالدعاء المروي عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام في الصباح : بسم الله الرحمن الرحيم أصبحت بالله ممتنعا ، وبعزته محتجبا وبأسمائه عائذا من شر الشيطان والسلطان ، ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم ، فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ، فالله خير حافظا وهو أرحم الراحمين ، إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ، ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا ، الحمد لله الذي ذهب بالليل بقدرته ، وجاء
--> ( 1 ) الروم : 44 . ( 2 ) البقرة : 206 . ( 3 ) مصباح المتهجد : 163 - 166 .