العلامة المجلسي
176
بحار الأنوار
يامن فوق كل شئ عرشه ، يامن في البر والبحر سلطانه ، يامن في جهنم سخطه ، يامن في الجنة رحمته ، يامن مواعيده صادقة ، يامن أياديه فاضلة ، يامن رحمته واسعة ، يا غياث المستغيثين ، يا مجيب دعوة المضطرين ، يامن هو بالمنظر الا على وخلقه بالمنزل الأدنى . يا رب الأرواح الفانية ، يا رب الأجساد البالية ، يا أبصر الناظرين ، يا أسمع السامعين ، يا أسرع الحاسبين ، يا أحكم الحاكمين ، يا أرحم الراحمين ، يا وهاب العطايا ، يا مطلق الأسارى ، يا رب العزة ، يا أهل التقوى وأهل المغفرة ، يامن لا يدرك أمده ، يا من لا يحصى عدده ، يا من لا ينقطع مدده ، أشهد - والشهادة لي رفعة وعدة ، وهي مني سمع وطاعة ، وبها أرجو النجاة يوم الحسرة والندامة - أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، صلواتك عليه وآله ، وأنه قد بلغ عنك وأدى ما كان واجبا عليه لك ، وأنك تخلق دائما وترزق ، وتعطي وتمنع ، وترفع وتضع ، وتغني وتفقر وتخذل وتنصر ، وتعفو وترحم ، وتصفح وتجاوز عما تعلم ولا تجور ولا تظلم ، وأنك تقبض وتبسط ، وتمحو وتثبت ، وتبدئ وتعيد ، وتحيي وتميت ، وأنت حي لا تموت ، فصل على محمد وآله ، واهدني من عندك وأفض علي من فضلك ، وانشر علي من رحمتك ، وأنزل علي من بركاتك ، فطالما عودتني الحسن الجميل ، وأعطيتني الكثير الجزيل ، وسترت علي القبيح . اللهم فصل على محمد وآله ، وعجل فرجي ، وأقلني عثرتي ، وارحم غربتي ، وارددني إلى أفضل عادتك عندي ، واستقبل بي صحة من سقمي ، وسعة من عدمي ، وسلامة شاملة في بدني ، وبصيرة ونظرة نافذة في ديني ، ومهدني وأعني على استغفارك واستقالتك ، قبل أن يفنى الأجل ، وينقطع العمل ، وأعني على الموت وكربته وعلى القبر ووحشته ، وعلى الميزان وخفته ، وعلى الصراط وزلته ، وعلى يوم القيامة وروعته . وأسألك نجاح العمل قبل انقطاع الأجل ، وقوة في سمعي وبصري ، واستعما