العلامة المجلسي

160

بحار الأنوار

( أن تنفذو ) أي تخرجوا ( من أقطار السماوات والأرض ) هاربين من الله سبحانه ( فانفذوا ) منها ( لا تنفذون إلا بسلطان ) جملة برأسها أي لا تقدرون على النفوذ منها إلا بقوة تامة ، ومن أين لكم ذلك ؟ وسلطان مصدر كغفران ومعناه التسلط ( شواظ ) أي لهب من نار ( ونحاس ) دخان أو صفر مذاب يصب على رؤسهم ، ورفعه بالعطف على شواظ وعلى قراءة الجر عطف على نار ( فلا تنتصران ) إي لا تمتنعان من ذلك . ( متصدعا من خشية الله ) التصدع التشقق ، والغرض توبيخ القاري على عدم تخشعه عند قراءة القرآن ، لقساوة قلبه ، وقلة تدبر معانيه ، وقد مر تفسير بقية الآيات ، وقد فسرناها أبسط من ذلك في محالها ، وإنما أوردنا شيئا من ذلك ههنا اقتداء بشيخنا المتقدم قدس الله روحه . 39 - البلد الأمين : في سنن سعيد بن منصور عن النبي صلى الله عليه وآله من قرأ التوحيد كل يوم عشر مرات لم يدركه في ذلك اليوم ذنب ، وإن جهد الشيطان . وعن النبي صلى الله عليه وآله قال : من قال كل يوم عقيب الصبح عشرا ( سبحان الله العظيم وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) عافاه الله تعالى من العمى والجنون والجذام والفقر والهدم . وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : من سره أن ينسئ الله في عمره ، وينصره على عدوه ، ويقيه ميتة السوء ، فليواظب على هذا الدعاء بكرة وعشية ( سبحان الله ملء الميزان ، ومنتهى العلم ، ومبلغ الرضا ، وزنة العرش ، وسعة الكرسي ) ثلاثا ثم يقول : ( والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) كذلك ( 1 ) . بيان : إي يقول والحمد لله ملء الميزان إلى آخره ولا إله إلا الله ملء الميزان إلى آخره والله أكبر ملء الميزان إلى آخره كل ذلك ثلاثا ، وفي اختيار ابن الباقي التسبيح فقط ثلاثا وليس فيه وسعة الكرسي .

--> ( 1 ) البلد الأمين : لم نجده .