العلامة المجلسي
149
بحار الأنوار
على الأعداء ( وبك أحاول ) من المحاولة وهي طلب الشئ بحيلة ، والغشم الظلم ، والطارق الذي يطرق بشر ، ويطلق غالبا على الوارد في الليل ( الصامت والناطق ) كثيرا ما يطلق الصامت على الجماد والناطق على الحيوان وإن كان من الحيوانات العجم ، يقال فلان لا يملك صامتا ولا ناطقا أي لا يملك شيئا ومنه قول الفقهاء : الزكاة في الصامت والناطق ويجوز أن يراد هنا بالناطق معناه المعروف . ( بلباس سابغة ) قال الكفعمي - ره - : أي تامة ، والسابغ التام الكامل ، ومنه نعمة سابغة ودروع سابغة ، وقوله تعالى : ( أن اعمل سابغات ) ( 1 ) أي دروع تامة ، وإنما قال عليه السلام : سابغة لأنه كناية عن الدرع وهي مؤنثة ، وفي رواية الكفعمي : ( وأجانب من جانبوا فصل على محمد وآله وأعذني ) . ( بديع السماوات ) قال الشيخ البهائي : من قبيل حسن الغلام أي أن السماوات والأرض بديعة ، أي عديمة النظير ، وقد يقال المراد بالبديع المبدع أي الموجد من غير مثال سابق ، فليس من قبيل إجراء الصفة على غير من هي له ، ونوقش بأن مجيئ فعيل بمعنى مفعل لم يثبت في اللغة ، وإن ورد فشاذ لا يقاس عليه ، وفيه كلام ( إنا جعلنا من بين أيديهم سدا ) ( 2 ) أي من بين أيدي أعدائنا سدا ومنعا لا يصلون إلينا بسوء ( ومن خلفهم سدا ) ) لا يمكنهم الفرار ( فأغشيناهم ) أي أغشينا أبصارهم فهم لا يبصروننا . أقول : سيأتي سند هذا الدعاء وما بعده في كتب الدعاء ، وإنما أوردناهما هنا تبعا للأصحاب . 33 - المصباح والاختيار وغيرهما ( 3 ) : فإذا أردت التوجه في يوم قد حذر
--> ( 1 ) سبأ : 11 . ( 2 ) يس : 9 . ( 3 ) رواه الشيخ في الأمالي ج 1 ص 283 مسندا وقد أخرجه المؤلف العلامة قدس سره في ج 59 ص 24 - 26 مع شرح وأخرجه في ج 95 ص 1 - 2 من طبعتنا هذه وتراه في مصباح الكفعمي ص 188 .