العلامة المجلسي

111

بحار الأنوار

وهذا منه غريب ( 1 ) . وقال - ره - : الجهد بفتح أوله وقد يضم المشقة ، وجهد البلاء هي الحالة التي يتمنى الانسان معها الموت ، وقيل : هي كثرة العيال مع الفقر انتهى ، وفي النهاية ومن المفتوح ( أعوذ بك من جهد البلاء ) أي الحالة الشاقة انتهى وفي بعض الروايات جهد البلاء هو أن يقدم الرجل فيضرب عنقه صبرا والأسير ما دام في وثاق العدو ، والرجل يجد على بطن امرأته رجلا وفي بعضها ذهاب الدين وسيأتي في أبواب الدعاء ولعل التعميم أولى ليشمل الجميع . والوقر بالفتح ثقل السمع ، ويمكن أن يقرأ بالكسر وهو الحمل الثقيل ، وفي النهاية ( الداء العضال ) هو المرض الذي يعجز الأطباء فلا دواء له ، وغلبة الرجال أي تسلطهم واستيلاؤهم هرجا ومرجا أو غلبة السلاطين والجبارين ، وقال النووي في شرح صحيح مسلم : غلبة الرجال كأنه يريد به هيجان النفس من شدة الشبق وإضافته إلى المفعول أي يغلبهم ذلك ، وقال الطيبي في شرح المشكاة : إما أن تكون إضافته إلى الفاعل أي قهر الديان إياه ، وغلبتهم عليه بالتقاضي وليس له ما يقضي دينه ، أو إلى المفعول ، بأن لا يكون أحد يعاونه على قضاء ديونه من رجاله وأصحابه انتهى ، وقيل : أراد به المفعولية بالابنة والأول أظهر . والخيبة الحرمان ، والمنقلب مصدر ميمي بمعنى الانقلاب ، والمراد به الرجوع إليه سبحانه عند الموت وفي القيامة ، ويمكن التعميم بحيث يشمل الانقلاب من الاسفار وغيرها أيضا ، قال في النهاية في حديث دعاء السفر : ( أعوذ بك من كآبة المنقلب ) أي الانقلاب من السفر والعود إلى الوطن ، يعني أنه يعود إلى بيته فيرى فيه ما يحزنه ، والانقلاب الرجوع مطلقا انتهى ، والأول هنا أنسب ( وسوء المنظر ) أي أعوذ بك أن أنظر إلى شئ يسوءني من المذكورات ، والسوء بالفتح مصدر ساء أي فعل به ما يكره وبالضم اسم للحاصل بالمصدر ويقال إنسان سوء بالإضافة وفتح السين ، وكذلك جار

--> ( 1 ) وقد مرت الإشارة إلى ذلك تحت الرقم 5 في باب ما يختص بتعقيب فريضة الظهر ص 73 .