العلامة المجلسي

108

بحار الأنوار

اللهم صل على محمد البشير النذير ، والسراج المنير ، الطهر الطاهر الخير الفاضل خاتم أنبيائك ، وسيد أصفيائك ، وخالص أخلائك ، ذي الوجه الجميل ، والشرف الأصيل والمنبر النبيل ، والمقام المحمود ، والمنهل المشهود ، والحوض المورود ، اللهم صل على محمد كما بلغ رسالاتك وجاهد في سبيلك ، ونصح لامته ، وعبدك حتى أتاه اليقين ، وصل على محمد وآله الطاهرين الأخيار ، والأتقياء الأبرار ، الذين انتجبتهم لدينك ، واصطفيتهم من خلقك ، وائتمنتهم على وحيك ، وجعلتهم خزائن علمك ، وتراجمة كلمتك وأعلام نورك ، وحفظة سرك ، وأذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا . اللهم انفعنا بحبهم ، واحشرنا في زمرتهم ، وتحت لوائهم ، ولا تفرق بيننا وبينهم واجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ، الذين لا خوف عليهم ولاهم يحزنون ، الحمد لله الذي ذهب بالنهار بقدرته ، وجاء بالليل برحمته ، خلقا جديدا ، وجعله لباسا وسكنا ، وجعل الليل والنهار آيتين ليعلم بهما عدد السنين والحساب . الحمد لله على إقبال الليل وإدبار النهار ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وأصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري ، وأصلح لي دنياي التي فيها معيشتي ، وأصلح لي آخرتي التي إليها منقلبي ، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير واجعل الموت راحة لي من كل سوء ، واكفني أمر دنياي وآخرتي بما كفيت به أولياءك وخيرتك من عبادك الصالحين ، واصرف عني شر هما ووفقني لما يرضيك عني يا كريم ، أمسيت والملك لله الواحد القهار ، وما في الليل والنهار . اللهم إني وهذا الليل والنهار خلقان من خلقك ، فاعصمني فيهما بقوتك ، ولا ترهما منى جرءة على معاصيك ، ولا ركوبا مني لمحارمك ، واجعل عملي فيهما مقبولا وسعيي مشكورا ، ويسر لي ما أخاف عسره ، وسهل لي ما صعب علي أمره ، واقض لي فيه بالحسنى ، وآمني مكرك ، ولا تهتك عني سترك ، ولا تنسني ذكرك ، ولا تحل بيني وبين حولك وقوتك ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ، ولا إلى أحد من خلقك يا كريم .