العلامة المجلسي
102
بحار الأنوار
فيه ما لم يخلص لك ، وأستغفرك بما عقدته على نفسي ، ثم خالفه هواي ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وأعتقني من النار ، وجد علي بفضلك . اللهم إني أسئلك بوجهك الكريم الباقي الدائم الذي أشرقت بنوره السماوات والأرض ، وكشفت به ظلمات البر والبحر ، ودبرت به أمور الجن والإنس ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تصلح شأني برحمتك يا أرحم الراحمين ( 1 ) . بيان : ( فخالطني فيه ما ليس لك ) أي نية لا ترضاها ، أولا ترجع إليك كما إذا كان الغرض الجنة أو الخلاص من النار ، فإنهما يرجعان إليه تعالى أو بدعة لا توافق أمرك ورضاك وكذا الفقرة التي تليها . 8 - فلاح السائل : ومن تعقيب فريضة المغرب أيضا ما يختص بها مما روي عن مولاتنا فاطمة عليها السلام من الدعاء عقيب الخمس الصلوات وهو : ( الحمد لله الذي لا يحصي مدحه القائلون ، والحمد لله الذي لا يحصي نعماءه العادون ، والحمد لله الذي لا يؤدي حقه المجتهدون ، ولا إله إلا الله الأول والاخر ولا إله إلا الله الظاهر والباطن ، ولا إله إلا الله المحيي المميت ، والله أكبر ذو الطول ، والله أكبر ذو البقاء الدائم ، والحمد لله الذي لا يدرك العالمون علمه ، ولا يستخف الجاهلون حلمه ، ولا يبلغ المادحون مدحته ، ولا يصف الواصفون صفته ، ولا يحسن الخلق نعته . والحمد لله ذي الملك والملكوت ، والعظمة والجبروت ، والعز والكبرياء والبهاء والجلال ، والمهابة والجمال ، والعزة والقدرة ، والحول والقوة ، والمنة والغلبة ، والفضل والطول ، والعدل والحق ، والخلق والعلاء ، والرفعة والمجد ، والفضيلة والحكمة ، والغناء والسعة ، والبسط والقبض ، والحلم والعلم ، والحجة البالغة ، والنعمة السابغة ، والثناء الحسن الجميل ، والآلاء الكريمة ، ملك الدنيا والآخرة والجنة والنار ، وما فيهن تبارك وتعالى . الحمد لله الذي علم أسرار الغيوب ، واطلع على ما تجن القلوب ، فليس عنه
--> ( 1 ) فلاح السائل ص 237 - 238 .