الشيخ باقر شريف القرشي

6

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

3 ونعني بالسنّة النبوية قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وفعله وتقريره ، أمّا قوله : فهو ما يؤثر عنه من الأحكام الشرعية التكليفية والوضعية ، وفنون الآداب ومكارم الأخلاق . وأمّا فعله فهو أن يعمل شيئا ، وهو دليل على إباحته بالمعنى الأعم ولو كان غير مشروع لما جاز أن يعمله . وأمّا تقريره فهو أن يرى أحدا من المسلمين يعمل شيئا فأقرّه عليه ، وهو دليل على مشروعيته ؛ إذ لو كان محرّما لوجب عليه أن ينهاه ويصدّه عنه . 4 وترى الشيعة أنّ من صميم السنّة النبوية قول أئمّة الهدى عليهم السّلام وفعلهم وتقريرهم ، فإنّها امتداد ذاتي للسنة النبوية ، وهذا الرأي وثيق للغاية ، فإنّ من يلحظ سيرتهم يجدها تنبض بروح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهديه وسلوكه واتّجاهاته والتزامه بحرفية الإسلام ، فهم أوصياؤه وخلفاؤه وأرصدته التي أقامها لاصلاح امّته ، فقد قرنهم بمحكم التنزيل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وجعلهم سفن النجاة وأمن العباد ، فحديثهم حديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وفعلهم فعله ، وتقريرهم تقريره ، وليس في ذلك خروج عن المناهج العلمية أو انحراف عن الطريق القويم . 5 ولم يكتب للأحاديث النبوية أن تدوّن في عهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وإنّما ظلّت محفوظة في