الشيخ باقر شريف القرشي

18

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

ومروان بن الحكم وأشباههم من المنافقين . رابعا : أنّ المنافقين من الرواة قد تقرّبوا إلى السلطة الأموية الظالمة ، وأخذوا ينشرون بين الناس الأحاديث المنكرة تقرّبا للأمويين ، فمنحتهم السلطة الوظائف المهمّة في الدولة ، وحملوهم على رقاب الناس . . . وهؤلاء الصنف الأوّل من الرواة . ثمّ يأخذ الإمام عليه السّلام في بيان بقية أصناف الرواة قائلا : « ورجل سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيئا لم يحمله على وجهه ووهم فيه ، ولم يتعمّد كذبا ، فهو في يده يقول به ، ويعمل به ، ويرويه ، ولو علم هو أنّه وهم لرفضه . . . » . وهذا الصنف الثاني من الرواة الذين سمعوا من رسول اللّه حديثه إلّا أنّهم على غفلة ووهم ، فإنّهم لم يحملوا الحديث على وجهه وظاهره وأخذوا بالوهم منه ، وهؤلاء لم يتعمّدوا الكذب ولا افتعال الحديث فحديثهم مرفوض لأنّهم لم يأخذوا بظاهره وتأوّلوه ، ثمّ يأخذ الإمام في بيان الصنف الثالث من رواة الحديث قائلا : « ورجل ثالث سمع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيئا أمر به ثمّ نهى عنه وهو لا يعلم ، أو سمعه ينهى عن شيء ثمّ أمر به وهو لا يعلم ، فحفظ منسوخه ولم يحفظ النّاسخ ، ولو علم أنّه منسوخ لرفضه ، ولو علم المسلمون إذ سمعوه منه أنّه منسوخ لرفضوه . . . » . الصنف الثالث من الرواة أنّهم سمعوا حديثا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد أمر به ثمّ نهى عنه ، فحفظوا ما أمر به وأشاعوه بين الناس ، ولم يحفظوا ناسخه ، وهم كانوا على حسن نيّة لم يتعمّدوا الكذب وافتعال الحديث إلّا أنّهم غافلون ، وهؤلاء ينبغي التوقّف في حديثهم وعدم الأخذ به . ويستمر الإمام عليه السّلام في بيان الصنف الرابع من رواة الحديث قائلا :