الشيخ باقر شريف القرشي
74
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
عليه ، وأن يجعله من أوفر عباده نصيبا عنده في كلّ خير وفضل يمنّ به تعالى على عباده . . . إلى غير ذلك من مطالبه التي تعود عليه بأفضل أنواع التقرّب إلى اللّه تعالى . ولنستمع إلى الفقرة الأخيرة من هذا الدعاء الشريف ، يقول عليه السّلام : فإليك يا ربّ نصبت وجهي ، وإليك يا ربّ مددت يدي ، فبعزّتك استجب لي دعائي وبلّغني مناي ، ولا تقطع من فضلك رجائي ، واكفني شرّ الجنّ والإنس من أعدائي . يا سريع الرّضا ، اغفر لمن لا يملك إلّا الدّعاء ، فإنّك فعّال لما تشاء ، يا من اسمه دواء ، وذكره شفاء ، وطاعته غنىّ ، ارحم من رأس ماله الرّجاء ، وسلاحه البكاء . يا سابغ النّعم ، يا دافع النّقم ، يا نور المستوحشين في الظّلم ، يا عالما لا يعلّم ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وافعل بي ما أنت أهله ، وصلّى اللّه على رسوله والأئمّة الميامين من أهله وسلّم تسليما كثيرا [ 1 ] . وانتهى هذا الدعاء الشريف الذي هو صفحة مشرقة من عبادة الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وانقطاعه التامّ إلى اللّه تعالى ، فقد هام بحبّه وطاعته ، وأخلص في عبادته كأعظم ما يكون الإخلاص .
--> [ 1 ] إقبال الأعمال : 220 - 224 .