الشيخ باقر شريف القرشي

35

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

ونعت الناعتين ، ثمّ عرض إلى أنّه تعالى هو المفزع والملجأ إذا ألمّت بالإنسان كوارث الأيام . هذا بعض ما حواه كلام الإمام عليه السّلام ويستمرّ الإمام في دعائه قائلا في تمجيد اللّه والثناء عليه : سبحانك ما أعظم شأنك ! وأعلى مكانك ! وأنطق بالصّدق برهانك ! وأنفذ أمرك ! وأحسن تقديرك ! سمكت السّماء فرفعتها ، ومهّدت الأرض ففرشتها ، فأخرجت منها ماء ثجّاجا ، ونباتا رجراجا ، فسبّحك نباتها ، وجرت بأمرك مياهها ، وقاما على مستقرّ المشيّة كما أمرتهما . فيا من تعزّز بالبقاء ، وقهر عباده بالفناء ، أكرم مثواي ، فإنّك خير منتجع لكشف الضّرّ . يا من هو مأمول في كلّ عسر ، ومرتجى لكلّ يسر ، بك أنزلت اليوم حاجتي ، وإليك أبتهل فلا تردّني خائبا ممّا رجوت ، ولا تحجب دعائي عنك إذ فتحته لي فدعوت . وصلّ على محمّد وآل محمّد ، وارزقني من فضلك الواسع رزقا واسعا سائغا حلالا طيّبا هنيئا مريئا لذيذا في عافية . . . وحفل هذا المقطع بتوحيد اللّه ، وذكر بعض آياته ؛ من رفع السماء ، وخلق الأرض بالكيفيّة المذهلة ، وذلك بإخراج الماء منها ، وإنبات النبات فيها إلى غير ذلك من آياته العظام ، ثمّ ينزل الإمام جميع شؤونه بساحة اللّه تعالى طالبا منه إنجازها . ويستمرّ الإمام في دعائه قائلا : اللّهمّ اجعل خير أيّامي يوم ألقاك ، واغفر لي خطاياي فقد أوحشتني ، وتجاوز عن ذنوبي فقد أوبقتني ، فإنّك مجيب منيب رقيب قريب قادر غافر