الشيخ باقر شريف القرشي
65
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
« أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ » . ثمّ قال : « إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ . . . » [ 1 ] . فقال سعيد : وإن كان حارثة بن بدر ، وقد جاء تائبا . . . ؟ قال الإمام : « نعم » ، فأقبل حارثة نحو الإمام فبايعه وأعلن التوبة ، فكتب له الأمان [ 2 ] . سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 42 ) سئل الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام عن السّحت في الآية ؟ فقال الرشا ، فقيل له في الحكم ؟ قال عليه السّلام : « ذاك الكفر » [ 3 ] . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ( 54 ) قيل : هذه الآية نزلت في الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام وأصحابه حين قاتل من
--> [ 1 ] المائدة : 34 . [ 2 ] الدرّ المنثور 2 : 279 . [ 3 ] المصدر المتقدّم : 284 ، وعرض لذلك الإمام الشيخ مرتضى الأنصاري في المكاسب .