الشيخ باقر شريف القرشي

59

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ( 97 ) روي عن الإمام عليه السّلام في تحديد المستضعف : « لا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجّة فسمعتها أذنه ، ووعاها قلبه » [ 1 ] . وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً ( 101 ) قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : « سأل قوم من التّجّار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إنّا نضرب في الأرض فكيف نصلّي ؟ فأنزل اللّه : وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ، ثمّ انقطع الوحي ، فلمّا كان بعد ذلك بحول غزا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فصلّى الظّهر ، فقال المشركون : لقد أمكنكم محمّد وأصحابه من ظهورهم هلا شددتم عليهم ؟ فقال قائل منهم : إنّ لهم مثلها أخرى في أثرها ، فأنزل اللّه بين الصلاتين : إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً . وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ ، فنزلت صلاة الخوف » [ 2 ] .

--> [ 1 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 6 : 68 . [ 2 ] الدرّ المنثور 2 : 209 .