الشيخ باقر شريف القرشي
36
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
« من لم يؤمن بحوضي فلا أورده اللّه حوضي ، ومن لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله اللّه شفاعتي » . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّما شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي ، فأمّا المحسنون منهم فما عليهم من سبيل . . . » [ 1 ] . وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 54 ) قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : في تفسير هذه الآية : « قالوا لموسى : ما توبتنا ؟ قال : يقتل بعضكم بعضا ، فأخذوا السّكاكين فجعل الرّجل يقتل أخاه وأباه وابنه ، واللّه ! لا يبالي من قتل ، حتّى قتل منهم سبعون ألفا ، فأوحى اللّه تعالى إلى موسى : مرهم فليرفعوا أيديهم ، قد غفر لمن قتل ، وتيب على من بقي » [ 2 ] . وفي تفسير القمّي : « أنّ موسى لمّا خرج إلى الميقات ورجع إلى قومه وقد عبدوا العجل ، قال لهم موسى : يا قوم ، إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [ 3 ] . فقالوا له : كيف نقتل أنفسنا ؟ فقال لهم موسى : اغدوا كلّ واحد منكم إلى بيت المقدس ومعه سكين
--> [ 1 ] أمالي الصدوق : 16 . [ 2 ] الدرّ المنثور 1 : 69 . [ 3 ] البقرة : 54 .