الشيخ باقر شريف القرشي
16
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
ولا يزيغ فيستعتب ، ولا تخلقه كثرة الرّدّ وولوج السّمع ، من قال به صدق ، ومن عمل به سبق » [ 1 ] . إنّ كتاب اللّه العظيم حافل بكلّ مقومات الحياة ، فهو النور الذي يهدي الضّال ، وهو العصمة لمن تمسّك به ، والنجاة لمن التجأ إليه ، فما أعظم عائدته على الإنسان ! القرآن ناصح : تحدّث الإمام عليه السّلام عن فضل القرآن ومدى أهمّيته ، قال عليه السّلام : « واعلموا أنّ هذا القرآن هو النّاصح الّذي لا يغشّ ، والهادي الّذي لا يضلّ ، والمحدّث الّذي لا يكذب ، وما جالس هذا القرآن أحد إلّا قام عنه بزيادة أو نقصان : زيادة في هدى ، أو نقصان من عمى . واعلموا أنّه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة [ 2 ] ، ولا لأحد قبل القرآن من غنى ؛ فاستشفوه من أدوائكم ، واستعينوا به على لأوائكم [ 3 ] ، فإنّ فيه شفاء من أكبر الدّاء : وهو - أي الداء - الكفر والنّفاق ، والغيّ والضّلال ، فاسألوا اللّه به ، وتوجّهوا إليه بحبّه ، ولا تسألوا به خلقه ، إنّه ما توجّه العباد إلى اللّه تعالى بمثله . واعلموا أنّه شافع مشفّع ، وقائل مصدّق ، وأنّه من شفع له القرآن يوم القيامة شفّع فيه ، ومن محل به القرآن يوم القيامة صدّق عليه ، فإنّه
--> [ 1 ] بحار الأنوار 92 : 23 . [ 2 ] الفاقة : الفقر والحاجة . [ 3 ] اللأواء : الشدّة .