الشيخ باقر شريف القرشي
72
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
ولمّا أنهى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مراسيم الحجّ وقف عند بئر زمزم ، وأمر ربيعة بن خلف فوقف تحت راحلته ، وأمره أن يبلّغ الحجّاج ما يقوله ، فقال : « يا ربيعة قل : أيّها النّاس ، إنّ رسول اللّه يقول لكم : لعلّكم لا تلقوني على مثل حالي هذه ، أتدرون أيّ بلد هذا ؟ أتدرون أيّ شهر هذا ؟ أتدرون أيّ يوم هذا ؟ » . فهتفوا جميعا : نعم ، هذا البلد الحرام ، والشهر الحرام ، واليوم الحرام . . وأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يتلو عليهم المبادئ الكريمة والمثل القيّمة قائلا : « إنّ اللّه حرّم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة بلدكم هذا ، وكحرمة شهركم هذا ، وكحرمة يومكم هذا . . . ألا هل بلّغت ؟ . . . » . فأجابوا جميعا : نعم . . ثمّ أخذ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يعرض على الحجّاج الأحكام التي يلزمون برعايتها وتنفيذها قائلا : « اللّهمّ اشهد ، واتّقوا اللّه ، ولا تبخسوا النّاس أشياءهم ، ولا تعثوا في الأرض مفسدين ، فمن كان عنده أمانة فليؤدّها . . . النّاس في الإسلام سواء طفّ الصّاع لآدم وحوّاء ، لا فضل لعربيّ على أعجميّ ، ولا لأعجميّ على عربيّ إلّا بتقوى اللّه . . . ألا هل بلّغت ؟ » . وانبروا جميعا قائلين :