الشيخ باقر شريف القرشي

61

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

يا خير طفل ومولود ومنتخب * في العالمين إذا ما حصل البشر إن لم تداركها نعماء وتنشرها * يا أرجح الناس حلما حين يختبر امنن على نسوة قد كنت ترضعها * إذ فوك تملؤه من محضها الدرر إذ كنت طفلا صغيرا كنت ترضعها * وإذ يزينك ما تأتي وما تذر [ 1 ] ووهبهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ما كان له ولبني عبد المطّلب ، واستجاب المهاجرون والأنصار وبنو سليم لرغبة النبيّ فوهبوا حصّتهم ، ولم يستجب غيرهم لذلك ، ثمّ قسّم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الإبل والغنم ، وازدحموا عليه حتى اختطفت رداؤه ، ثمّ قال : « ردّوا عليّ ردائي أيّها النّاس ، فو اللّه ! لو كان لي عدد شجر تهامة نعم لقسّمتها عليكم ، ثمّ لا تجدوني بخيلا ولا جبانا » . ولم يعط النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الأنصار شيئا ، فوجدوا في أنفسهم وضاقوا ذرعا ، وأمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سعد بن عبادة بجمع الأنصار ، فلمّا مثلوا عنده قال لهم : « ما حديث بلغني عنكم ؟ ! ألم آتكم ضلّالا فهداكم اللّه بي ؟ وفقراء فأغناكم اللّه بي ؟ وأعداء فألّف بين قلوبكم . . . » ؟ فانبروا جميعا قائلين : بلى واللّه ! يا رسول اللّه ، للّه ورسوله المنّ والفضل . . . وخاطبهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بلطف وحنان قائلا : « ألا تجيبوني ؟ . . » . بما ذا نجيبك ؟ ونظر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لهم بولاء وإخلاص قائلا : « واللّه ! لو شئتم لقلتم ، فصدقتم : أتيتنا مكذّبا فصدّقناك ، ومخذولا فنصرناك ،

--> [ 1 ] الكامل في التاريخ 2 : 182 .