الشيخ باقر شريف القرشي

37

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

وقال الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان : لو قسّمت فضيلة عليّ بقتل عمرو يوم الخندق بين المسلمين أجمعهم لوسعتهم [ 1 ] . وقال عبد اللّه بن عباس في تفسير قوله تعالى : وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ [ 2 ] قال : كفاهم بعليّ بن أبي طالب . وبكت قريش عمرو بن عبد ودّ لأنّ قتله كان هزيمة لهم ، وقد رثاه سافح بن عبد مناف بن زهرة بقوله : عمرو بن عبد كان أوّل فارس * جزع المزار وكان فارس يليل سمح الخلائق ماجد ذو مرّة * يبغي القتال بشكة لم ينكل واعتزّت أخت عمرو بالإمام قاتل أخيها لأنّه البطل الأوّل قي الجزيرة ، ولو كان قاتله غير الإمام لحزنت عليه كأشدّ ما يكون الحزن قالت : لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت أبكى عليه آخر الأبد لكن قاتله من لا يعاب به * من كان يدعى قديما بيضة البلد [ 3 ] وقتل الإمام عليه السّلام بطلا آخر من قريش وهو نوفل بن عبد اللّه ، وسبّب ذلك هزيمة كبرى لقريش ، وراح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول له : « الآن نغزوهم ولا يغزوننا » [ 4 ] . وولّت قريش منهزمة على أعقابها تجرّ رداء الخيبة والخسران ، قد منيت بهزيمة ساحقة ولم تربح أي شيء في هذه المعركة ولم يخسر المسلمون فيها شيئا .

--> [ 1 ] رسائل الجاحظ : 60 . [ 2 ] الأحزاب : 25 . [ 3 ] أمالي المرتضى 2 : 7 - 8 . [ 4 ] أعيان الشيعة 3 : 113 .