الشيخ باقر شريف القرشي
228
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
في البصرة ، وقد لبس جبّة دكناء ، فقال الناس : لبس الأمير جلد دبّ ، فغيّر لباسه ولبس جبّة حمراء [ 1 ] . وقد نقم الناس من سياسته وسوء تصرّفاته ، وعابوا على عثمان ولايته له ، وخفّ إلى يثرب عامر بن عبد اللّه موفدا من قبل أهل البصرة يطالب عثمان بالاستقامة في سلوكه فقال له : إنّ أناسا من المسلمين اجتمعوا فنظروا في أعمالك ، فوجدوك قد ركبت أمورا عظاما ، فاتّق اللّه عزّ وجلّ وتب إليه وانزع عنها . . . فاحتقره عثمان وأعرض عنه ، وقال لمن حوله : انظروا إلى هذا ، فإنّ الناس يزعمون انّه قارىء ، ثمّ هو يجيء فيكلّمني في المحقّرات ، فو اللّه ! ما يدري أين اللّه ؟ . . . ولم يكلّمه عامر إلّا بتقوى اللّه وطاعته ، وإيثار مصلحة المسلمين ، فهل هذه الأمور من المحقّرات ؟ والتفت إليه عامر فقال له : أنا لا أدرى أين اللّه . . . نعم . إنّي لأدري انّ اللّه بالمرصاد . . . وغضب عثمان ، فعقد مؤتمرا من مستشاريه ، وعرض عليهم انتقاد المعارضين لسياسته ، فأشار عليه ابن خاله عبد اللّه بن عامر أن يتّخذ معهم الاجراءات الصارمة قائلا :
--> [ 1 ] أسد الغابة 3 : 192 .