الشيخ باقر شريف القرشي
204
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
وأمّا أنت يا زبير ! فو اللّه ! ما لان قلبك يوما ولا ليلة ، وما زلت جلفا جافيا . . . ووجّه خطابه إلى عثمان فقال له : وأمّا أنت يا عثمان ! لروثة خير منك . . ثمّ التفت إلى عبد الرحمن بن عوف فقال له : وأمّا أنت يا عبد الرحمن ! فإنّك رجل عاجز ، تحبّ قومك . . . ثمّ وجه خطابه إلى سعد بن أبي وقّاص فقال له : وأمّا أنت يا سعد ! فصاحب عصبية وفتنة . . ثمّ التفت إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : وأمّا أنت يا عليّ ! لو وزن إيمانك بإيمان أهل الأرض لرجحهم . . وانصرف الإمام عنه ، فالتفت عمر إلى حضّار مجلسه فقال لهم : واللّه ! إنّي لأعلم مكان الرجل لو ولّيتموه أمركم لحملكم على المحجّة البيضاء . وبادروا قائلين : من هو ؟ هذا المولى بينكم - وأشار إلى الإمام . ما يمنعك من ذلك ؟ ليس إلى ذلك من سبيل [ 1 ] . ولم لا سبيل إلى ترشيح الإمام بعد ما رشّحه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقلّده منصب الخلافة في يوم غدير خمّ ، فهل هناك عيب في الإمام وعدم توفّر قابليات القيادة فيه ؟ نعم ، إنّها الأضغان والأحقاد التي أترعت بها نفوس القوم ضدّ وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وباب
--> [ 1 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 12 : 159 .