الشيخ باقر شريف القرشي

181

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

7 - أبو مريم بن محرش . 8 - نافع بن الحرث . هؤلاء بعض عمّاله وولاته الذين شاطرهم أموالهم ، ويقول المؤرّخون : إنّ السبب في اتّخاذه هذا الإجراء هو يزيد بن قيس ، فقد حفّزه إلى ذلك ودعاه إليه بهذه الأبيات : أبلغ أمير المؤمنين رسالة * فأنت أمين اللّه في النهي والأمر وأنت أمين اللّه فينا ومن يكن * أمينا لربّ العرش يسلم له صدري فلا تدعن أهل الرّساتيق والقرى * يسيغون مال اللّه في الادم والوفر فأرسل إلى الحجّاج فاعرف حسابه * وأرسل إلى جزء وأرسل إلى بشر ولا تنسينّ النافعين كليهما * ولا ابن غلاب من سراة بني نصر وما عاصم منها بصفر عيابه * وذاك الذي في السوق مولى بني بدر وأرسل إلى النعمان واعرف حسابه * وصهر بني غزوان إنّي لذو خبر وشبلا فسله المال وابن محرّش * فقد كان في أهل الرساتيق ذا ذكر فقاسمهم أهلي فداؤك إنّهم * سيرضون إن قاسمتهم منك بالشطر ولا تدعوني للشّهادة إنّني * أغيب ولكنّي أرى عجب الدهر نئوب إذا آبوا ونغزوا إذا غزوا * فأنّى لهم وفرّ ولسنا أولي وفر إذا التاجر الداري جاء بفأرة * من المسك راحت في مفارقهم تجري وعلى أثر ذلك قام عمر فشاطر عمّاله نعلا بنعل [ 1 ] ، ومعنى هذا الشعر أنّ هؤلاء الولاة قد اقترفوا جريمة السرقة وخانوا مال المسلمين ، والواجب يقضي بأن تصادر جميع أموالهم وضمّها إلى بيت مال المسلمين ، وإذا ثبتت خيانتهم فيقصون

--> [ 1 ] الغدير 6 : 275 - 276 .