الشيخ باقر شريف القرشي

175

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

وتولّى عمر الخلافة بسهولة وسرور ولم يلق أي جهد أو عناء ، وقد قبض على الحكم بيد من حديد ، وساس الامّة بشدّة وعنف حتّى تحامى لقاءه أكابر الصحابة ، فقد كانت درّته - كما يقولون - أرهب من سيف الحجّاج ، حتى أنّ حبر الامّة عبد اللّه بن عباس لم يستطع أن يجهر برأيه في حلية المتعة إلّا بعد وفاته ، وقد خافه وهابه ووصفه الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته الشقشقية بالحوزة الخشناء التي يغلظ كلمها ويخشن مسّها . وعلى أي حال فإنّا نعرض بصورة موجزة إلى بعض معالم سياسته الداخلية والخارجية حسب ما صرّحت به مصادر التاريخ وغيرها . سياسته الداخلية : واتّسمت سياسة عمر الداخلية بالعنف والشدّة ، وقد سيطر سيطرة تامّة على البلاد ، وقابل كلّ من كان يعتدّ بنفسه بالصرامة ، كان منهم من يلي : سعد بن أبي وقّاص : كان سعد بن أبي وقّاص شخصية مرموقة ، وبلاؤه في فتح فارس معروف ، وقد أقبل على عمر وكان يقسّم مالا بين المسلمين ، فزاحم الناس حتى خلص إلى عمر ، فلمّا رأى اعتداده بنفسه علاه بالدرة ، وقال : لم لم تهب سلطان اللّه في