الشيخ باقر شريف القرشي

139

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

15 - أبو الهيثم بن التيهان : وأبو الهيثم بن التيهان ممّن عرف الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد أدلى بشهادته على أنّه أولى بالخلافة من غيره فقال : أنا أشهد على نبينا صلّى اللّه عليه وآله أنّه أقام عليّا يوم غدير خمّ ، فقالت الأنصار : ما أقامه إلّا للخلافة ، وقال بعضهم : ما أقامه إلّا ليعلم الناس أنّه مولى من كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مولى له ، وكثر الخوض في ذلك ، فبعثنا رجالا منّا إلى رسول اللّه فسألوه عن ذلك ؟ فقال : « قولوا لهم : عليّ وليّ المؤمنين بعدي ، وأنصح النّاس لامّتي » ، وقد شهدت بما حضرني فمن شاء فليؤمن ، ومن شاء فليكفر ، إنّ يوم الفصل كان ميقاتا [ 1 ] . وحكمت شهادة أبي الهيثم أنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله أقام الإمام عليه السّلام خليفة على امّته ، وقلّده منصب الإمامة من بعده ، وعلى هذا الأساس بنت الشيعة اطارها العقائدي في إمامة الإمام عليه السّلام . وبهذا ينتهي بنا الحديث عن الاحتجاجات الصارمة التي اثرت عن أعلام الإسلام المتحرّجين في دينهم على أحقّية الإمام بالخلافة والولاية العامّة لأمور المسلمين . وعلى أي حال فإنّ أحداث السقيفة هي التي أدّت إلى انشقاق المسلمين وتفرّق كلمتهم ، فهي مصدر الفتنة الكبرى التي مني بها المسلمون على امتداد التاريخ ، ولم تنشأ الفتنة في أيام عثمان وعليّ ، كما يذهب إلى ذلك عميد الأدب العربيّ الدكتور طه حسين . لقد نظرت الشيعة بعمق وشمول إلى ما اثر عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من الأخبار في فضل الإمام والإشادة بشخصيّته ، ولم يرد بعضها في غيره من أعلام الصحابة ، الأمر

--> [ 1 ] حياة الإمام الحسن بن عليّ 1 : 167 .