الشيخ باقر شريف القرشي

119

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

وكان ذلك جزاء ما اقترفوه في حقّ العترة الطاهرة ، فهم الذين فتحوا الباب لظلمهم والاعتداء عليهم . ابتهاج القرشيّين : وابتهجت الأسر القرشية بحكومة أبي بكر واعتبرته فوزا ساحقا لهم ، وقد عبّر عن مدى فرحها وسرورها أبو عبرة القرشي بقوله : شكرا لمن هو للثّناء حقيق * ذهب اللجاج وبويع الصدّيق من بعد ما زلّت بسعد نعله * ورجا رجاء دونه العيّوق إنّ الخلافة في قريش ما لكم * فيها وربّ محمّد معروق [ 1 ] وحكى هذا الشعر سرور القرشيّين البالغ بحرمان الأنصار من الخلافة ، كما أظهر عمرو بن العاص سروره وفرحه ببيعة أبي بكر ، ولم يكن في يثرب وإنّما كان في سفر له ، فلمّا قدم وسمع بالبيعة قال : قل لأوس إذا جئتها * وقل إذا ما جئت للخزرج تمنّيتم الملك في يثرب * فأنزلت القدر لم تنضج [ 2 ] لقد عمّت الفرحة الكبرى جميع القرشيّين ببيعة أبي بكر ، فقد تخلّصوا من حكومة الأنصار وحكومة الأسرة النبوية . موقف أبي سفيان : وأعلن أبو سفيان معارضته لحكومة أبي بكر ، ومضى إلى الإمام عليه السّلام يحفّزه على فتح باب الحرب على أبي بكر ، ويعده بنصره إن نهض لاسترداد حقّه يقول له :

--> [ 1 ] الموفّقيات : 80 . شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 6 : 8 . [ 2 ] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد 6 : 8 .