الشيخ باقر شريف القرشي
79
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
الغضب مفتاح كلّ شرّ وسبب لكلّ جريمة ، وقد حذّر منه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأنّه يؤدّي إلى دمار الشخص وهلاكه ، وقد ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كيفيّة علاجه والوقاية من شرّه ، وهو أن يتفكّر الإنسان في حالة غضبه بقدرة اللّه تعالى عليه ، وما يعقبه الغضب من الأضرار والمفاسد . ح - من غرر الوصايا التربوية التي عهد بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله للإمام قوله : « يا عليّ ، أنهاك أن تخفر عهدا - أي تنقض عهدا - وتعين عليه ، وأنهاك عن المكر فإنّه لا يحيق المكر السّيّئ إلّا بأهله ، وأنهاك عن البغي ، فإنّه من بغي عليه لينصرنّه اللّه » [ 1 ] . إنّ هذه الخصال التي نهى النبيّ عنها من موجبات سقوط الإنسان وهلاكه . ط - من معالم التربية للإمام عليه السّلام هذه الوصية : « يا عليّ ، إنّ من اليقين أن لا ترضي أحدا بسخط اللّه ، ولا تحمد أحدا بما آتاك اللّه ، ولا تذمّ أحدا على ما لم يؤتك اللّه ؛ فإنّ الرّزق لا يجرّه حرص حريص ، ولا يصرفه كراهة كاره ، إنّ اللّه بحكمه وفضله جعل الرّوح والفرج في اليقين والرّضا ، وجعل الهمّ والحزن في الشّكّ » [ 2 ] . وبهذه الوصية الثمينة من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لوصيّه وباب مدينة علمه الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام نطوي الحديث عن بعض معالم التربية النبوية للإمام والتي استهدفت أن يكون ممثّلا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأهدافه وقيمه التي تنشد صالح الإنسان وتطوّر حياته . وقد ذكرنا عرضا مفصّلا لوصايا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله للإمام في مسنده لذا أوجزنا الحديث في هذا الموضوع .
--> [ 1 ] الأمالي - الصدوق 2 : 210 . بحار الأنوار 77 : 69 . [ 2 ] المحاسن : 16 - 17 . بحار الأنوار 57 : 68 .