الشيخ باقر شريف القرشي

77

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

عند اللّه تعالى ، وقد ألمح إليها الحديث وهي : - طلب العلم لمماراة السفهاء والتغلّب عليهم وإبراز قابليات الشخص ، فإنّ ذلك ينمّ عن مرض النفس وبعدها عن اللّه تعالى . - طلب العلم لمجادلة العلماء وإظهار الشخص أمام المجتمع بأنّه من مصاف العلماء ، أمّا دوافع هذه الجهة فهو حبّ الدنيا ، ومن المؤكّد أنّها ممّا تبعده عن اللّه تعالى . - طلب العلم لدعوة الناس إليه ، والالتفاف حوله أعاذنا اللّه بلطفه وفضله من ذلك . ج - من بنود التربية النبوية للإمام قوله صلّى اللّه عليه وآله : « يا عليّ ، ألا أنبّئك بشرّ النّاس ؟ قال عليّ : بلى يا رسول اللّه ، قال : من لا يغفر الذّنب ، ولا يقيل العثرة . ألا أنبّئك بشرّ من ذلك ؟ قال عليّ : بلى ، قال : من لا يؤمن شرّه ، ولا يرجى خيره » [ 1 ] . إنّ هذه الخصال الذميمة لا يتّصف بها إلّا أشرار الناس وسفله المجتمع . د - من الوصايا التربوية التي غذّى بها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخاه وولي عهده الإمام عليه السّلام قوله : « يا عليّ ، إنّه لا فقر أشدّ من الجهل ، ولا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا عمل كالتّدبير ، ولا ورع كالكفّ - أي عن محارم اللّه - ، ولا حسب كحسن الخلق ؛ إنّ الكذب آفة الحديث ، وآفة العلم النّسيان ، وآفة السّماحة المنّ » [ 2 ] . على ضوء هذه الحكم المشرقة التي تمثّل معالي الآداب ومحاسن الأخلاق

--> [ 1 ] بحار الأنوار 77 : 66 . [ 2 ] المصدر السابق : 64 .