الشيخ باقر شريف القرشي

187

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

« فإنّي فرط [ 1 ] على الحوض ، وأنتم واردون على الحوض ، وأنّ عرضه ما بين صنعاء وبصرى ، فيه أقداح عدد النّجوم من فضّة فانظروا كيف تخلفوني في الثّقلين ؟ » . فناداه من بهو المجلس مناد : وما الثقلان يا رسول اللّه ؟ « كتاب اللّه طرف بيد اللّه عزّ وجلّ ، وطرف بأيديكم فتمسّكوا به ، والآخر عشيرتي [ 2 ] ، وإنّ اللّطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فسألت ذلك ربّي ، فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصّروا عنهما ، ولا تعلّموهم فهم أعلم منكم . . . » . ثمّ أخذ بيد أخيه الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام وقال : « من كنت أولى به من نفسه فعليّ وليّه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » [ 3 ] . 4 - خاطب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أصحابه وهو على فراش الموت فقال لهم : « أيّها النّاس ، يوشك أن اقبض قبضا سريعا ، فينطلق بي ، وقد قدّمت إليكم القول معذرة إليكم ألا إنّي مخلّف فيكم كتاب ربّي عزّ وجلّ ، وعترتي أهل بيتي » . ثمّ أخذ بيد عليّ عليه السّلام وقال : « وهذا عليّ مع القرآن ، والقرآن مع عليّ ، لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض » [ 4 ] .

--> [ 1 ] فرط : المتقدّم قومه إلى الماء . [ 2 ] في كنز العمّال 1 : 48 : بدل « عشيرتي » لفظ « عترتي » . [ 3 ] مجمع الهيثمي 9 : 163 . [ 4 ] الصواعق المحرقة : 75 .