الشيخ باقر شريف القرشي
167
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما [ 1 ] ، اللّهمّ وإنّي محمّد نبيّك وصفيّك ، اللّهمّ فاشرح لي صدري ، ويسّر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، عليّا اشدد به ظهري » . قال أبو ذرّ : فما استتمّ دعاؤه حتى نزل عليه جبرئيل من عند اللّه بهذه الآية : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ [ 2 ] » [ 3 ] . 5 - الإمام خليفة النبيّ : أعلن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خلافة الإمام من بعده في بداية الدعوة الإسلامية ، وذلك حينما دعا الأسر القرشية إلى اعتناق الإسلام ، وفي ختام دعوته قال للقرشيّين : « إذا هذا - يعني عليّا - أخي ، ووصيّي ، وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا » [ 4 ] . لقد قرن الرسول صلّى اللّه عليه وآله خلافة الإمام من بعده بالدعوة إلى الإسلام ، ونبذ الوثنية والشرك ، وبالإضافة لذلك فإنّ هناك جمهرة من الأخبار أعلن فيها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خلافة الإمام من بعده ، وهذه بعضها : أ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا عليّ ، أنت خليفتي على أمّتي » [ 5 ] . ب - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « عليّ بن أبي طالب أقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ،
--> [ 1 ] القصص : 35 . [ 2 ] المائدة : 55 . [ 3 ] نور الأبصار : 70 . تفسير الرازي 12 : 26 . [ 4 ] تاريخ الطبري 2 : 127 . تاريخ ابن الأثير 2 : 22 . تاريخ أبي الفداء 1 : 116 . مسند أحمد 1 : 331 . كنز العمّال 6 : 399 . [ 5 ] المراجعات : 208 .