الشيخ باقر شريف القرشي

141

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

اشهد أنّي سألت في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله فما أعطاني أحد شيئا ، وعليّ كان راكعا ، فأومأ إليه بخنصره اليمنى ، وكان فيها خاتم ، فأقبل السائل فأخذ الخاتم بمرأى من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : « اللّهمّ إنّ أخي موسى عليه السّلام سألك فقال : رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي . وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي . وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي . يَفْقَهُوا قَوْلِي . وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي . هارُونَ أَخِي . اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي . وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي [ 1 ] ، فأنزلت قرآنا ناطقا : سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً [ 2 ] ، اللّهمّ وأنا محمّد نبيّك وصفيّك فاشرح لي صدري ، ويسّر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي ، عليّا اشدد به ظهري » ، قال أبو ذرّ : فو اللّه ما أتمّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله هذه الكلمة حتى نزل جبرئيل ، فقال : « يا محمّد ، اقرأ : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ . . . » [ 3 ] . حصرت هذه الآية الولاية العامّة في اللّه تعالى وفي رسوله العظيم ، وفي الإمام أمير المؤمنين ، وقد عبّرت عنه بصيغة الجمع تعظيما لشأنه ، وتكريما لمقامه ، بالإضافة إلى اسميّة الجملة ، وحصرها بكلمة « إنّما » ، وقد أكّدت له الولاية العامّة ، وقد نظّم حسّان بن ثابت نزول الآية في الإمام بقوله : من ذا بخاتمه تصدّق راكعا * وأسرّها في نفسه إسرارا [ 4 ] 11 - قال تعالى : وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ . أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [ 5 ] .

--> [ 1 ] طه : 25 - 32 . [ 2 ] القصص : 35 . [ 3 ] تفسير الرازي 12 : 26 . نور الأبصار : 170 . الطبري في تفسيره 6 : 186 . [ 4 ] الدرّ المنثور 3 : 106 . الكشّاف 1 : 692 . ذخائر العقبى : 102 . مجمع الزوائد 7 : 17 . كنز العمّال 7 : 305 . [ 5 ] الواقعة : 10 و 11 .