الشيخ باقر شريف القرشي

106

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

ط - اشترى الإمام عليه السّلام ثوبا فأعجبه فكره أن يلبسه ، وبادر فتصدّق به [ 1 ] . ي - خطب الإمام عليه السّلام على أهل الكوفة ، فقال لهم : « دخلت بلادكم بإسمالي هذه وراحلتي هذه ، فإذا خرجت من بلادكم بغير ما دخلت فإنّي من الخائنين » [ 2 ] ! ك - ذكر الرواة أنّ الإمام في أيام خلافته لم يكن عنده قيمة ثلاثة دراهم ليشتري بها إزارا أو ما يحتاج إليه ، ثمّ يدخل بيت المال فيقسّم كلّ ما فيه على الناس ، ثمّ يصلّي فيه ، ويقول : « الحمد للّه الّذي أخرجني منه كما دخلته » [ 3 ] . هذه بعض البوادر من زهده في لباسه ، وقد توفّي وليس عنده من الثياب غير الثوب الذي عليه . . . ومن الجدير بالذكر أن نلقي نظرة على ما تركه ملوك بني العباس ، فقد توفّي هارون الرشيد وخلّف أربعة آلاف عمامة مطرّزة ما عدا الثياب التي خلّفها ، فضلا عن الأموال التي خلّفها في خزائنه ، وهكذا غيره من ملوك الأمويّين والعبّاسيّين ، الّذين لا يمثّلون إلّا جانب الترف والنهب لأموال المسلمين ، ومن المؤكّد أنّهم لا علاقة لهم بالسياسة الاقتصادية التي تبنّاها الإسلام . 2 - طعامه : وامتنع الإمام عليه السّلام من تناول ألوان الأطعمة ، واقتصر على ما يسدّ الرمق من الأطعمة البسيطة كالخبز والملح ، وربّما تعدّاه إلى اللبن أو الخلّ ، وكان في أيام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يربط الحجر على بطنه من الجوع [ 4 ] ، وكان قليل التناول للحم ، وقد قال : « لا تجعلوا بطونكم مقابر للحيوانات » ، ويقول ابن أبي الحديد : إنّه ما شبع

--> [ 1 ] المناقب 1 : 366 . [ 2 ] المصدر السابق : 367 . [ 3 ] المصدر السابق : 364 . [ 4 ] مسند أحمد 2 : 351 ، رقم الحديث 1367 .