الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
671
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
آخر : ما ذا بأعجب من كلام موسى ، كلمه تكليما ، وقال آخر : فعيسى روح اللّه ، وقال آخر : وآدم اصطفاه اللّه ، فخرج عليهم فسلم وقال : « قد سمعت كلامكم وعجبكم ، إن اللّه اتخذ إبراهيم خليلا وهو كذلك ، وموسى كلمه اللّه وهو كذلك ، وعيسى روح اللّه وهو كذلك ، وآدم اصطفاه اللّه وهو كذلك . ألا وأنا حبيب اللّه ولا فخر ، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر ، وأنا أول من يحرك حلق الجنة فيفتح اللّه لي فيدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين ولا فخر ، وأنا أكرم الأولين والآخرين ولا فخر » « 1 » . رواه الترمذي . وعن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « أنا أول الناس خروجا إذا بعثوا ، وأنا خطيبهم إذا أنصتوا ، وقائدهم إذا وفدوا ، وشافعهم إذا حبسوا ، وأنا مبشرهم إذا يئسوا ، لواء الحمد بيدي ، ومفاتيح الجنة يومئذ بيدي ، وأنا أكرم ولد آدم على ربى ولا فخر ، ويطوف على ألف خادم كأنهم اللؤلؤ المكنون » « 2 » ، رواه الترمذي والبيهقي واللفظ له . وعن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ، ونحن أول من يدخل الجنة » « 3 » رواه مسلم . وعنه أيضا عن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ، نحن أول الناس دخولا الجنة » « 4 » . فهذه الأمة أسبق الأمم خروجا من الأرض وأسبقهم إلى أعلى مكان في الموقف ، وأسبقهم إلى ظل العرش ، وأسبقهم إلى فصل القضاء ، وأسبقهم إلى الجوار على الصراط ، وأسبقهم إلى دخول الجنة ، وهي أكثر أهل الجنة . وروى عبد اللّه ابن الإمام أحمد من حديث أبي هريرة : لما نزلت هذه
--> ( 1 ) تقدم . ( 2 ) تقدم . ( 3 ) تقدم . ( 4 ) تقدم .