الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

588

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

قال : « من زار قبرى وجبت له شفاعتي » « 1 » . ورواه عبد الحق في أحكامه الوسطى ، وفي الصغرى وسكت عنه ، وسكوته عن الحديث فيهما دليل على صحته . وفي المعجم الكبير للطبراني : أن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « من جاءني زائرا لا تعمله حاجة إلا زيارتي ، كان حقّا علىّ أن أكون شفيعا له يوم القيامة » « 2 » . وصححه ابن السكن . وروى عنه - صلى اللّه عليه وسلم - : « من وجد سعة ولم يفد إلىّ فقد جفاني » « 3 » . ذكره ابن فرحون في مناسكه ، والغزالي في الإحياء ، ولم يخرجه العراقي ، بل أشار إلى ما أخرجه ابن النجار في تاريخ المدينة مما هو في معناه عن أنس بلفظ : « ما من أحد من أمتي له سعة ثم لم يزرني إلا وليس له عذر » « 4 » . ولابن عدى في « الكامل » وابن حبان في « الضعفاء » ، والدّارقطني في « العلل » و « غرائب مالك » وآخرين كلهم عن ابن عمر مرفوعا : « من حج ولم يزرني فقد جفاني » « 5 » . ولا يصح . وعلى تقدير ثبوته ، فليتأمل قوله « فقد جفاني » فإنه ظاهره في حرمة ترك الزيارة لأن الجفاء أذى ، والأذى حرام بالإجماع فتجب الزيارة ، إذ إزالة الجفاء واجبة ، حينئذ ، فمن تمكن من زيارته ولم يزره فقد جفاه ، وليس من حقه علينا ذلك . وعن حاطب أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « من زارني بعد موتى فكأنما

--> ( 1 ) موضوع : أخرجه ابن عدي في الكامل ، والبيهقي في شعب الإيمان ، كما في « ضعيف الجامع » ( 5607 ) . ( 2 ) ضعيف : ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 4 / 2 ) وقال : رواه الطبراني في الأوسط والكبير ، وفيه سلمة بن سالم ، وهو ضعيف . ( 3 ) ضعيف : ذكره الغزالي في « الإحياء » وقال الحافظ العراقي : أخرجه ابن عدي والدّارقطني في غرائب مالك . وابن حبان في « الضعفاء » والخطيب في « الرواة » عن مالك وذكره ابن الجوزي في الموضوعات . ( 4 ) ضعيف : أخرجه ابن النجار في « تاريخ المدينة » ، قاله العراقي في الموضع السابق . ( 5 ) ضعيف أو موضوع : انظر ما قبلهما .