الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

581

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

ثلاثة أثواب : الحلة ثوبان وقميصه الذي توفى فيه ، فحديث ضعيف ، لا يصح الاحتجاج به ، لأن يزيد بن زياد ، أحد رواته مجمع على ضعفه ، لا سيما وقد خالف بروايته الثقات . وفي حديث ابن عباس عند ابن ماجة : لما فرغوا من جهازه - صلى اللّه عليه وسلم - يوم الثلاثاء ، وضع على سريره في بيته ثم دخل الناس عليه - صلى اللّه عليه وسلم - أرسالا يصلون عليه ، حتى إذا فرغوا دخل النساء ، حتى إذا فرغن دخل الصبيان ، ولم يؤم الناس على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - أحد « 1 » . وفي رواية : إن أول من صلى عليه - صلى اللّه عليه وسلم - الملائكة أفواجا ، ثم أهل بيته ، ثم الناس فوجا فوجا ، ثم نساؤه آخرا . وروى أنه لما صلى أهل بيته لم يدر الناس ما يقولون فسألوا ابن مسعود ، فأمرهم أن يسألوا عليّا فقال لهم قولوا : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ « 2 » الآية ، لبيك اللهم ربنا وسعديك ، صلوات اللّه البر الرحيم ، والملائكة المقربين ، والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وما سبح لك من شيء يا رب العالمين ، على محمد بن عبد اللّه خاتم النبيين ، وسيد المرسلين ، وإمام المتقين ورسول رب العالمين ، الشاهد البشير الداعي إليك بإذنك السراج المنير ، وعليه السلام ، ذكره الشيخ زين الدين بن الحسين المراغي في كتابه تحقيق النصرة . ثم قالوا : أين تدفنونه ؟ فقال أبو بكر - رضى اللّه عنه - : سمعت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يقول : « ما هلك نبي قط إلا يدفن حيث تقبض روحه » ، وقال على : وأنا أيضا سمعته « 3 » . وحفر أبو طلحة لحد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في موضع فراشه حيث قبض .

--> ( 1 ) ضعيف : أخرجه ابن ماجة ( 1628 ) في الجنائز ، باب : ذكر وفاته ودفنه . من حديث ابن عباس - رضى اللّه عنهما - ، وقال الألبانى : ضعيف ولكن قصة الشقاق واللحد ثابتة . ( 2 ) سورة الأحزاب : 56 . ( 3 ) أخرجه البيهقي في « دلائل النبوة » ( 7 / 260 - 261 ) .