الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

55

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْجِبالِ فَقُلْ يَنْسِفُها رَبِّي نَسْفاً ( 105 ) فَيَذَرُها قاعاً صَفْصَفاً ( 106 ) لا تَرى فِيها عِوَجاً وَلا أَمْتاً « 1 » . * ومما يكتب لعسر الولادة ما روى الخلال عن عبد اللّه بن الإمام أحمد ابن حنبل قال : رأيت أبى يكتب للمرأة إذا عسر عليها ولادتها في جام « 2 » أبيض ، أو شيء نظيف ، حديث ابن عباس : لا إله إلا اللّه الحليم الكريم ، سبحان اللّه رب العرش العظيم ، الحمد للّه رب العالمين ، كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ، كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها . قال الخلال : أخبرنا أبو بكر المروزي أن أبا عبد اللّه جاءه رجل فقال : يا أبا عبد اللّه اكتب لامرأة قد عسر عليها الولادة منذ يومين فقال : قل له يجئ بجام واسع وزعفران . قال المروزي : ورأيته يكتب لغير واحد . وفي « المدخل » : يكتب في آنية جديدة : اخرج أيها الولد من بطن ضيق إلى سعة هذه الدنيا ، اخرج بقدرة الذي جعلك في قرار مكين إلى قدر معلوم ، لو أنزلنا هذا القرآن على جبل ، إلى آخر السورة ، وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين . وتشربها النفساء ، ويرش منها على وجهها . قال الشيخ المرجاني : أخذته عن بعض السادة ، فما كتبته لأحد إلا نجح في وقته . انتهى . وروى عن عكرمة عن ابن عباس قال : مر عيسى - عليه السّلام - على امرأة وقد اعترض ولدها في بطنها فقالت : يا كلمة اللّه ادع اللّه لي أن يخلصني مما أنا فيه فقال : يا خالق النفس من النفس ، ويا مخلص النفس من النفس ، ويا مخرج النفس من النفس خلصها ، قال : فرمت بولدها وإذا هي قائمة . قال : فإذا عسر على المرأة ولدها فاكتبه لها .

--> ( 1 ) سورة طه : 105 - 107 . ( 2 ) الجام : إناء أو طاسة .