الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

53

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

عن اسمه واسم أمه وعن المدة التي يريد المألوم أن لا يألمه فيها ، فيقول : سبع سنين أو تسع سنين مثلا بالوتر ، قالوا : فما يرفع يده إلا وقد سكن ألمه ، ويمكث المدة المذكورة لا يألمه ، كما أشيع ذلك واشتهر . ومما جرب أن يكتب على الخد الذي يلي الوجع : بسم اللّه الرحمن الرحيم : قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ « 1 » ، وإن شاء كتب وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ « 2 » . رقية لعسر البول : روى النسائي عن أبي الدرداء أنه أتاه رجل يذكر أن أخاه احتبس بوله ، فأصابه حصاة البول ، فعلمه رقية سمعها من رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : ربنا اللّه الذي في السماء تقدس اسمك ، أمرك في السماء والأرض ، كما رحمتك في السماء فاجعل رحمتك في الأرض ، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا ، أنت رب المتطببين فأنزل شفاء من شفائك ، ورحمة من رحمتك على هذا الوجع فيبرأ . وأمره أن يرقيه بها ، فرقاه بها فبرئ « 3 » . وقد تقدم هذا في رقية الشكوى العامة من حديث أبي الدرداء . رقية الحمى : عن أنس قال : دخل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - على عائشة وهي موعوكة ، وهي تسب الحمى ، فقال : « لا تسبيها فإنها مأمورة ولكن إن شئت علمتك كلمات إذا قلتهن أذهبها اللّه عنك » قالت : علمني ، قال : « قولي اللهم ارحم جلدي الرقيق وعظمى الدقيق من شدة الحريق ، يا أم ملدم « 4 » ، إن كنت آمنت باللّه العظيم فلا تصدعى الرأس ، ولا تنتنى الفم ، ولا تأكلي اللحم ، ولا تشربى

--> ( 1 ) سورة الملك : 23 . ( 2 ) سورة الأنعام : 13 . ( 3 ) أخرجه النسائي في « الكبرى » ( 10876 و 10877 ) . ( 4 ) أم ملدم : كنية الحمى .