الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
514
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
وكان - صلى اللّه عليه وسلم - يستحب الجوامع من الدعاء ، ويدع ما سوى ذلك « 1 » ، رواه أبو داود من حديث عائشة : والجوامع : التي تجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة ، أو تجمع الثناء على اللّه تعالى وآداب المسألة . وكان - صلى اللّه عليه وسلم - يقول في دعائه : « اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمرى ، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشى ، وأصلح لي آخرتى التي إليها معادى ، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير ، واجعل الموت راحة لي من كل شر » « 2 » . رواه مسلم من حديث أبي هريرة . وكان يقول : « اللهم انفعنى بما علمتني ، وعلمني ما ينفعني ، وزدني علما ، الحمد للّه على كل حال ، وأعوذ باللّه من حال أهل النار » « 3 » . رواه الترمذي من حديث أبي هريرة . وكان يقول : « اللهم متعني بسمعي وبصرى . واجعلهما الوارث منى ، وانصرني على من ظلمني ، وخذ منه بثأري » « 4 » . رواه الترمذي من حديث أبي هريرة أيضا . وكان أكثر دعائه : « ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار » « 5 » . رواه الشيخان من حديث أنس . وكان يقول : « ربّ أعنى ولا تعن على ، وانصرني ولا تنصر على ، وامكر
--> ( 1 ) تقدم تخريجه في الذي قبله . ( 2 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 2720 ) في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ، باب : التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل . من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - . ( 3 ) أخرجه الترمذي ( 3599 ) في الدعوات ، باب : في العفو والعافية . من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - ، وقال الألبانى : صحيح دون قوله والحمد للّه . ( 4 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 3973 ) في الدعوات ، باب : متعني بسمعي وبصرى ، من حديث أبي هريرة - رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن الترمذي » . ( 5 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 4522 ) في تفسير القرآن ، باب : ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، ومسلم ( 2688 ) في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ، باب : كراهة الدعاء بتعجيل العقوبة في الدنيا . من حديث أنس - رضى اللّه عنه - .