الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
509
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
المقبل في ذي القعدة ، وعمرة من الجعرانة حيث قسم غنائم حنين في ذي القعدة ، وعمرة في حجته « 1 » . وعن محرش الكعبي : أنه - صلى اللّه عليه وسلم - خرج من الجعرانة ليلا معتمرا ، فدخل مكة ليلا ، فقضى عمرته ثم خرج من ليلته فأصبح بالجعرانة كبائت ، فلما زالت الشمس من الغد ، خرج من بطن سرف ، حتى جاء مع الطريق طريق جمع ببطن سرف ، فمن أجل ذلك خفيت عمرته على الناس « 2 » . رواه الترمذي وقال : حديث غريب . وعن ابن عمر قال : اعتمر النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - قبل أن يحج « 3 » ، رواه أبو داود . وعن عروة بن الزبير قال : كنت أنا وابن عمر مستندين إلى حجرة عائشة ، وإنا لنسمع صوتها بالسواك تستن ، قال : فقلت يا أبا عبد الرحمن ، اعتمر النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - في رجب ؟ قال : نعم ، فقلت لعائشة : أي أمتاه ، ألا تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن ؟ قالت : وما يقول ؟ قلت : يقول اعتمر النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - في رجب ، فقالت : يغفر اللّه لأبى عبد الرحمن ، لعمري ما اعتمر في رجب ، وما اعتمر من عمرة إلا وأنا معه . قال عروة : وابن عمر يسمع ، فما قال : لا ولا نعم ، سكت « 4 » . وفي رواية أبى داود عن عروة عن عائشة قالت : إن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - اعتمر عمرتين في ذي القعدة ، وعمرة في شوال « 5 » . وفي رواية له عن مجاهد
--> ( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 1780 ) في الحج ، باب : كم اعتمر النبيّ . من حديث أنس - رضى اللّه عنه - . ( 2 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 935 ) في الحج ، باب : ما جاء في العمرة من الجعرانة . من حديث محرش الكعبي - رضى اللّه عنه - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن الترمذي » . ( 3 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 1986 ) في المناسك ، باب : العمرة . من حديث ابن عمر - رضى اللّه عنهما - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » . ( 4 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 1255 ) في الحج ، باب : بيان عدد عمر النبيّ وزمانهن ، من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - . ( 5 ) أخرجه أبو داود ( 1991 ) في المناسك ، باب : العمرة . من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - ، وقال الألبانى : صحيح لكن قوله في شوال يعنى ابتداء وإلا فهي كانت في ذي القعدة أيضا .