الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
41
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
الكرب أغاثه اللّه عز وجل » . وعنده - أيضا - من حديث سعد بن أبي وقاص ، قال : قال - صلى اللّه عليه وسلم - : « إني لأعلم كلمة لا يقولها مكروب إلا فرج اللّه عنه ، كلمة أخي يونس : فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين » « 1 » . وعند الترمذي : « لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجيب له » « 2 » . وروى الديلمي في مسند الفردوس ، عن جعفر بن محمد - يعنى الصادق - قال : حدثني أبي عن جدى أنه - صلى اللّه عليه وسلم - كان إذا حزبه أمر دعا بهذا الدعاء : « اللهم احرسني بعينك التي لا تنام ، واكنفنى بكنفك الذي لا يرام ، وارحمني بقدرتك على فلا أهلك وأنت رجائي ، فكم من نعمة أنعمت بها على قلّ لك بها شكري ، وكم من بلية ابتليتني بها قلّ لك بها صبري ، فينا من قلّ عند نعمته شكري فلم يحرمنى ، ويا من قلّ عند بليته صبري فلم يخذلني ، ويا من رآني على الخطايا فلم يفضحني ، يا ذا المعروف الذي لا ينقضى أبدا ، ويا ذا النعمة التي لا تحصى عددا ، أسألك أن تصلى على محمد وعلى آل محمد وبك أدرأ في نحور الأعداء والجبارين ، اللهم أعنى على ديني بالدنيا ، وعلى آخرتى بالتقوى واحفظنى فيما غبت عنه ، ولا تكلني إلى نفسي فيما حظرته على ، يا من لا تضره الذنوب ، ولا ينقصه العفو ، هب لي ما لا ينقصك ، واغفر لي ما لا يضرك ، إنك أنت الوهاب ، أسألك فرجا قريبا وصبرا جميلا ، ورزقا واسعا ، والعافية من البلايا ، وشكر العافية - وفي رواية : وأسألك الشكر على العافية - وأسألك الغنى عن الناس ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم .
--> ( 1 ) رجاله ثقات : ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 7 / 68 ) وقال : رواه أحمد ورجال رجال الصحيح غير إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص وهو ثقة . ( 2 ) صحيح : أخرجه الترمذي ( 3505 ) في الدعوات ، باب : رقم ( 85 ) ، والحاكم في « المستدرك » ( 1 / 684 و 685 ) و ( 2 / 637 و 639 ) والحديث صححه الألبانى في « صحيح الجامع » ( 3383 ) .