الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

351

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الدنيا ، وكلها عند إكمال طاعات مولاهم الملك الوهاب ، وحيازتهم لما وعدهم من جزيل الأجر والثواب ، فليس العيد لمن لبس الجديد ، إنما العيد لمن طاعاته تزيد ، وليس العيد لمن تجمل باللباس والمركوب ، وإنما العيد لمن غفرت له الذنوب ، في ليلة العيد تفرق خلع العتق والمغفرة على العبيد ، فمن ناله منها شيء فهو له عيد ، وإلا فهو مطرود بعيد . وأما أعياد المؤمنين في الجنة ، فهي أيام زيارتهم ربهم عز وجل ، فيزورونه ويكرمهم غاية الإكرام ، ويتجلى لهم فينظرون إليه ، فما أعطاهم شيئا هو أحب إليهم من ذلك وهو الزيارة ، فليس للمحب عيد سوى قرب محبوبه . إن يوما جامعا شملي بهم * ذاك عيدى ليس لي عيد سواه الباب الثاني في النوافل المقرونة بالأسباب وفيه أربعة فصول : الفصل الأول في صلاته ص الكسوف الكسوف لغة التغير إلى السواد ، يقال : كسفت الشمس : إذا اسودت وذهب شعاعها . عن قبيصة بن المخارق قال : كسفت الشمس على عهد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فخرج فزعا يجر ثوبه وأنا معه يومئذ بالمدينة ، فصلى ركعتين فأطال فيهما القيام ، ثم انصرف وانجلت ، ثم قال : « إنما هذه الآية يخوف اللّه بها عباده ، فإذا رأيتموها فصلوا » « 1 » . رواه أبو داود والنسائي .

--> ( 1 ) ضعيف : أخرجه أبو داود ( 1185 ) في الصلاة ، عن قبيصة الهلالي وأصله في الصحيح من حديث ابن عمر - رضى اللّه عنهما - ، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في « ضعيف سنن أبي داود » .